سجلت واردات المغرب من الغاز انخفاضاً بنسبة 15% خلال الأشهر الثلاثة الأولى من سنة 2026، وذلك بفعل اضطرابات في الإمدادات شملت توقفاً مؤقتاً استمر أربعة أيام خلال شهر مارس الماضي.
وبحسب معطيات أوردتها منصة “الطاقة”، بلغت واردات المغرب من الغاز خلال الربع الأول من السنة الجارية حوالي 1.98 تيراواط/ساعة، مقابل 2.33 تيراواط/ساعة خلال الفترة نفسها من سنة 2025، ما يعكس تراجعاً سنوياً واضحاً في حجم الإمدادات.
وأشارت المعطيات إلى أن وتيرة الواردات عرفت تقلباً خلال بداية السنة، حيث سجل شهر يناير ارتفاعاً ملحوظاً بلغ 822 غيغاواط/ساعة، مقابل 672 غيغاواط/ساعة خلال الشهر نفسه من السنة الماضية، قبل أن يبدأ منحى الانخفاض في فبراير الذي تراجعت فيه الإمدادات إلى 572 غيغاواط/ساعة.
أما في شهر مارس، فقد تواصل التراجع ليصل حجم الواردات إلى 583 غيغاواط/ساعة، مقارنة بـ956 غيغاواط/ساعة خلال الفترة نفسها من سنة 2025، إضافة إلى تسجيل توقف في الإمدادات دام أربعة أيام خلال الأسبوع الثالث من الشهر.
ويعتمد المغرب في تأمين حاجياته من الغاز على إعادة تغويز الغاز الطبيعي المسال في إسبانيا، قبل ضخه نحو المملكة عبر أنبوب الغاز المغاربي الأوروبي، الذي كان يُستخدم سابقاً لنقل الغاز الجزائري نحو أوروبا.
كما يندرج هذا المسار ضمن الترتيبات التي عززها المغرب خلال السنوات الأخيرة، من خلال توقيع المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب عقداً مع شركة شل الدولية للتجارة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا سنة 2023، لتزويد المملكة بنحو نصف مليار متر مكعب سنوياً لمدة 12 سنة.
ويعكس هذا التراجع الظرفي في الواردات تأثر الإمدادات بعوامل تقنية ولوجستية مرتبطة بسلاسل التوريد الدولية، في وقت يواصل فيه المغرب تنويع مصادره الطاقية لضمان أمنه الطاقي.






