المغرب يعزز موقعه كمصدر للكهرباء النظيفة نحو أوروبا
تشهد الإصلاحات الطاقية التي أطلقها المغرب اهتماماً متزايداً على المستوى الدولي، في ظل توجهه إلى تعزيز مكانته كمصدر رئيسي للكهرباء النظيفة نحو أوروبا عبر مضيق جبل طارق.
وفي هذا الإطار، أبرز موقع “إل إسبانيول” أن المغرب يواصل ترسيخ تحول استراتيجي في سياسته الطاقية، يهدف إلى جعله فاعلاً محورياً في سوق تصدير الطاقة المتجددة نحو القارة الأوروبية، ضمن إعادة تموقعه في المشهد الطاقي الإقليمي والدولي.
وأشار المصدر إلى أن هذا التوجه يستند إلى تحديث الإطار التشريعي المنظم للقطاع، من خلال مراجعة القانونين 40-19 و82-21، بما يتيح تبسيط الإجراءات أمام المستثمرين الخواص، إلى جانب تنظيم عملية إدماج الفائض الكهربائي في الشبكة الوطنية.
ويرتكز هذا التحول على استغلال الموقع الجغرافي للمملكة عند مضيق جبل طارق، بما يسمح بتوجيه إنتاج الطاقة المتجددة، خاصة من مصادر الشمس والرياح، نحو السوق الأوروبية، في سياق تعزيز الربط الطاقي بين ضفتي المتوسط.
كما أوضح التقرير أن هذا الورش مدعوم ببرنامج استثماري ضخم يناهز 12 مليار دولار، موجه لتطوير البنية التحتية الكهربائية وشبكات نقل الطاقة في أفق سنة 2026، لمواكبة الطلب المتزايد على الكهرباء النظيفة.
ويهدف هذا البرنامج إلى تأمين استقرار تدفقات الطاقة عبر الحدود، واستيعاب القدرات المتنامية للطاقة المتجددة، خصوصاً طاقة الرياح التي تبلغ 2,26 جيغاواط، إضافة إلى مشاريع شمسية كبرى من بينها “نور ميدلت”.
وفي خطوة موازية، اعتمد المغرب سجلاً وطنياً لشهادات منشأ الكهرباء، لضمان أن الطاقة المصدرة تأتي من مصادر متجددة بالكامل، بما يتماشى مع المعايير البيئية المعتمدة داخل الاتحاد الأوروبي.
كما يخطط المغرب لتصدير نحو 0,65 مليون طن من الهيدروجين في أفق نهاية العقد، دعماً لجهود إزالة الكربون في الصناعة الأوروبية وتعزيز الشراكة الطاقية مع بروكسل.
كما يستهدف رفع حصة الطاقات المتجددة إلى 52% من القدرة الكهربائية المركبة بحلول سنة 2030، في إطار استراتيجية تروم ترسيخ موقعه كفاعل رئيسي في سوق الطاقة الخضراء.






