تتجه العلاقات الاقتصادية بين المغرب وإيرلندا نحو مرحلة جديدة، بعد التقارب الذي تم بين القطب المالي للدار البيضاء ومنطقة الأعمال “سانديفورد” الإيرلندية، في إطار شراكة تروم تعزيز فرص الاستثمار والتعاون بين الجانبين.
وأكد جير كوربيت، الرئيس التنفيذي لمنطقة “سانديفورد للأعمال”، أن هذا التعاون مرشح للتوسع، مبرزا الدور الذي يلعبه القطب المالي للدار البيضاء باعتباره منصة مالية إفريقية ومحورا لربط المستثمرين بالأسواق الإفريقية.
وأوضح المسؤول الإيرلندي، خلال مؤتمر نظم بدبلن حول فرص الأعمال بين المغرب وإيرلندا، أن الاتفاق الموقع بين المؤسستين يهدف إلى إنشاء ممر اقتصادي يربط إيرلندا بالقارة الإفريقية، مع اعتماد الدار البيضاء كنقطة عبور رئيسية نحو أسواق القارة.
وأشار إلى أن “سانديفورد” والقطب المالي للدار البيضاء يتقاسمان رؤى متقاربة في مجالات التنمية الاقتصادية، ترتكز على الابتكار والانفتاح الدولي وتعزيز الجاذبية الاستثمارية.
كما وصف القطب المالي للدار البيضاء بأنه منظومة دينامية تضم شركات متعددة الجنسيات ومؤسسات مالية وفاعلين متخصصين في الخدمات ذات القيمة المضافة.
ويشمل التعاون بين الطرفين عدة مجالات، من بينها التكنولوجيا المالية “فينتك”، حيث يسعى الجانبان إلى تبادل الخبرات والتجارب في هذا القطاع الذي يشهد نموا متسارعا على المستوى العالمي.
وأكد جير كوربيت أن هذا التحالف يبعث برسالة قوية إلى الشركات متعددة الجنسيات الباحثة عن مواقع جديدة للاستثمار، معتبرا أن المنظومتين قادرتان على مواكبة توسع الشركات بين أوروبا وإفريقيا.
وذكّر بأن الاتفاق الموقع في أبريل 2025 وضع أسس شراكة استراتيجية بين مركزين ماليين يعرفان نموا متواصلا داخل المشهد المالي الدولي، مشيدا في الوقت نفسه برؤية المغرب في مجالات الابتكار والتعليم والبنيات التحتية والخدمات المالية.
من جهته، دعا بيرس دارغان، المدير التنفيذي لشركة “Equine MediRecord”، المقاولات الإيرلندية إلى الاهتمام أكثر بالفرص الاستثمارية التي يوفرها المغرب، مشيرا إلى أن مجموعته اختارت الاستقرار بالمملكة بالنظر إلى دينامية السوق المغربية وجاذبيتها الاقتصادية.
وشهد اللقاء، الذي نظمته الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات بشراكة مع سفارة المغرب بإيرلندا ومنطقة “سانديفورد للأعمال”، اهتمام عدد من الفاعلين الاقتصاديين الإيرلنديين، خاصة في قطاعات الصناعة والتكنولوجيا الزراعية والطاقات المتجددة وصناعة السيارات والطيران.
وتندرج هذه المهمة الاقتصادية المغربية في إطار تعزيز التعاون بين منظومتي الأعمال بالمغرب وإيرلندا، والتعريف بفرص الاستثمار التي تتيحها المملكة، بهدف الارتقاء بالشراكة الاقتصادية بين البلدين إلى مستوى أكثر تنظيما وهيكلة.






