حط المشاركون في الدورة الخامسة من الرالي الجوي “تولوز–طرفاية”، أمس الأحد، الرحال بمدينة طرفاية، في محطة رمزية تستحضر تاريخ البريد الجوي ومغامرات رواد الطيران الأوائل على خط “الأيروبوستال”.
ويُنظم هذا الحدث بمبادرة من جمعية “إير أفونتور” بشراكة مع جمعية “أصدقاء طرفاية”، بمشاركة 17 طائرة خفيفة تقل 43 مشاركا قدموا من فرنسا وهولندا والمملكة المتحدة.
وانطلق الرالي من مدينة تولوز الفرنسية، مرورا بعدد من المحطات من بينها ريكينا الإسبانية وطنجة والصويرة، قبل الوصول إلى طرفاية، على أن يواصل المشاركون رحلتهم نحو طانطان وورزازات وفاس، ثم ألميريا وأليكانتي في طريق العودة.
ويقطع المشاركون خلال هذه المغامرة الجوية نحو 6000 كيلومتر في ظرف عشرة أيام، بسرعات تتراوح بين 180 و300 كيلومتر في الساعة، على خطى الكاتب والطيار الفرنسي أنطوان دو سانت إكزوبيري، مؤلف “الأمير الصغير”، الذي ارتبط اسمه بمدينة طرفاية خلال فترة عمله بها بين سنتي 1927 و1929.
وأكد منظمو الرالي أن مدينة طرفاية تمثل محطة تاريخية ورمزية في ذاكرة الطيران المدني، بالنظر إلى دورها في ربط أوروبا بأمريكا اللاتينية خلال بدايات القرن الماضي.
كما يهدف هذا الحدث إلى إبراز المؤهلات الثقافية والسياحية للأقاليم الجنوبية للمملكة، من خلال برنامج مواز يشمل زيارات لمعالم تاريخية مثل “كازامار” ومتحف “أنطوان دو سانت إكزوبيري”، إضافة إلى أنشطة ثقافية وعلمية مرتبطة بعلم الفلك ورصد النجوم.
وشهدت هذه الدورة أيضا إعادة تأهيل نصب طائرة “بريغي 14” بكورنيش طرفاية، مع تدشين لوحة تذكارية، إلى جانب تنظيم أنشطة تربوية لفائدة أطفال المدينة في مجالي الفنون التشكيلية وعلم الفلك.
ويعد رالي “تولوز–طرفاية” من التظاهرات الجوية الحديثة، إذ تم إطلاقه سنة 2022 واعتماده من طرف الاتحاد الدولي للطيران، بهدف إحياء ذاكرة الخطوط الجوية التاريخية وتعزيز الروابط الثقافية والإنسانية بين المغرب وفرنسا.





