الأخبارمال و أعمال

المغرب يرسّخ موقعه كوجهة موثوقة للاستثمار طويلة الأمد

أكد مسؤولون وخبراء خلال فعاليات “Global Growth Conference 2026” أن المغرب يواصل تعزيز موقعه كوجهة إقليمية جاذبة للاستثمارات طويلة الأمد، مستفيدا من الاستقرار المؤسساتي والرؤية الاقتصادية بعيدة المدى، في ظل عالم يشهد تصاعد التوترات الجيوسياسية والتقلبات الاقتصادية.

وخلال مشاركته في المؤتمر، أوضح عبيد أمران، المدير العام لصندوق “إثمار كابيتال”، أن قدرة المغرب على توفير رؤية واضحة ومستقرة للمستثمرين على مدى عشر أو عشرين سنة أصبحت من أبرز نقاط قوته التنافسية، خاصة في قطاعات البنيات التحتية والطاقة والسياحة والصناعة.

وأشار أمران إلى أن الاستقرار السياسي والمؤسساتي للمملكة يساهم في تقليص مستوى المخاطر بالنسبة للمستثمرين الدوليين، ويمنحهم ثقة أكبر في المشاريع طويلة الأمد، في وقت أصبحت فيه حالة عدم اليقين سمة أساسية للاقتصاد العالمي.

كما أبرز المسؤول المغربي التحول الذي تعرفه الصناديق السيادية عالميا، موضحا أنها لم تعد مجرد أدوات مالية، بل أصبحت آليات استراتيجية لدعم التحول الاقتصادي وتعبئة رؤوس الأموال الخاصة نحو القطاعات الحيوية.

وأضاف أن المغرب يسعى إلى استثمار موقعه الإفريقي وشبكة علاقاته الإقليمية لتعزيز مكانته كشريك موثوق للمستثمرين الراغبين في دخول الأسواق الإفريقية، عبر نموذج يعتمد على الشراكة وخلق القيمة المشتركة.

ويرتكز التوجه المغربي، بحسب المتحدث، على خمسة محاور أساسية تشمل تسريع إنجاز المشاريع، وتعبئة الاستثمار الخاص، وتطوير الصناعات ذات القيمة المضافة، وتعزيز الطاقة النظيفة والتنافسية، إضافة إلى تقوية الحضور الإقليمي للمملكة.

كما شدد على أهمية الصناديق السيادية في لعب دور الوسيط بين الاستراتيجيات العمومية والمستثمرين الخواص، عبر المساهمة في هيكلة المشاريع وتقليص المخاطر وتوجيه التمويلات نحو القطاعات الإنتاجية والبنيات التحتية الكبرى.

ويطمح المغرب، من خلال هذه المقاربة، إلى ترسيخ موقعه كمنصة اقتصادية تربط إفريقيا بأوروبا والأسواق الدولية، مستندا إلى بنياته التحتية اللوجستية والمالية والصناعية، إضافة إلى استثماراته المتزايدة في الطاقات المتجددة والتنمية المستدامة.

زر الذهاب إلى الأعلى