احتضنت بروكسيل، اليوم الخميس، أشغال الدورة الـ13 للجنة البرلمانية المشتركة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، في سياق يتسم بإطلاق الميثاق الأوروبي الجديد من أجل البحر الأبيض المتوسط، وكذا انعقاد الدورة الـ15 لمجلس الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي.
وشكل هذا الاجتماع، الذي ترأسه من الجانب المغربي لحسن حداد ومن الجانب الأوروبي روغيرو راتسا، مناسبة لتجديد التأكيد على متانة العلاقات بين الطرفين وحرصهما على تعزيز التعاون المشترك لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية المتزايدة.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد لحسن حداد أن الاجتماع ينعقد في ظرفية دقيقة تشهد تحولات جيوسياسية واقتصادية وتكنولوجية عميقة بمنطقة البحر الأبيض المتوسط والساحل والشرق الأوسط، مشدداً على أهمية الحوار والتعاون والتفاهم المتبادل كآليات أساسية لمواجهة هذه التحديات.
من جهته، وصف روغيرو راتسا المغرب بأنه “شريك استراتيجي وموثوق وأساسي” بالنسبة للاتحاد الأوروبي، مبرزاً المكانة المتقدمة التي يحتلها ضمن السياسة الأوروبية الجديدة تجاه الجوار الجنوبي.
وأوضح المسؤول الأوروبي أن اعتماد ميثاق البحر الأبيض المتوسط وخطة عمله الجديدة عززا من أهمية منطقة المغرب العربي في الرؤية الأوروبية، مشيراً إلى أن المغرب يعد شريكاً محورياً في مجالات الطاقات المتجددة والتعليم العالي وتطوير الكفاءات ودعم المقاولات الناشئة والصغرى والمتوسطة.
كما أبرز الإمكانات الكبيرة التي يتوفر عليها المغرب في مجالات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والهيدروجين الأخضر، والتي تجعل منه فاعلاً رئيسياً في سلاسل القيمة الخضراء التي يراهن عليها الاتحاد الأوروبي خلال السنوات المقبلة.
وتطرقت المناقشات أيضاً إلى عدد من القضايا الأمنية والإقليمية، من بينها الأوضاع بمنطقة الساحل، والهجرة، والجريمة العابرة للحدود، ومكافحة الإرهاب، حيث أشاد الجانب الأوروبي بالدور الذي يضطلع به المغرب كشريك أساسي في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة.





