يدخل المنتخب الوطني المغربي مواجهة ربع نهائي كأس العالم 2026 أمام فرنسا بطموحات تتجاوز مجرد الحضور بين كبار المنتخبات، إذ أكد الناخب الوطني محمد وهبي أن تركيز المجموعة منصب بالكامل على مواصلة المشوار وبلوغ المربع الذهبي، رافضا اعتبار المشاركة الحالية ناجحة قبل إسدال الستار على البطولة.
وخلال الندوة الصحفية التي احتضنتها مدينة بوسطن، أوضح وهبي أن الحديث عن تقييم مشوار “أسود الأطلس” سابق لأوانه، مشددا على أن معيار النجاح يبقى مرتبطا بما ستسفر عنه المنافسة في نهايتها. وأبرز أن المنتخب يستعد لمباراة فرنسا بعقلية الفوز، معتبرا أن بلوغ نصف النهائي هو الهدف المباشر الذي تعمل المجموعة على تحقيقه.
وعلى مستوى الجاهزية، كشف مدرب المنتخب أن جميع اللاعبين مستعدون لخوض المواجهة، باستثناء إسماعيل الصيباري الذي سيغيب عن اللقاء، مؤكدا أن الأجواء داخل المعسكر الوطني إيجابية وأن جميع العناصر تدرك حجم الرهان.
وفي ما يتعلق بالتحكيم، حرص وهبي على إبعاد لاعبيه عن أي جدل قد يسبق المباراة، معتبرا أن حكام كأس العالم يتمتعون بخبرة كبيرة، وأن التركيز يجب أن ينصب على الأداء داخل أرضية الملعب. وأضاف أن الطاقم الوطني لا يمنح هذا الجانب أهمية كبيرة، مفضلا توجيه كل الاهتمام إلى الجوانب الفنية والتكتيكية.
وتحدث الناخب الوطني أيضا عن الدعم الذي يحظى به المنتخب من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، مثنيا على الدور الذي يقوم به رئيسها فوزي لقجع في توفير الظروف الملائمة للعمل، معتبرا أن حضوره إلى جانب المجموعة يمنح اللاعبين والطاقم التقني دفعة معنوية إضافية.
وأكد وهبي أن التحضير لمواجهة فرنسا لم يختلف عن باقي المباريات، موضحا أن الجهاز الفني يعتمد المنهجية نفسها في التعامل مع جميع المنافسين، دون الانجرار وراء قيمة الاسم أو حجم الحدث، وذلك بهدف الحفاظ على تركيز اللاعبين.
كما أشار إلى أن المنتخب يدرك حجم الدعم الجماهيري الذي يحظى به داخل المغرب وخارجه، لكنه يفضل عدم تذكير اللاعبين بشكل متكرر بهذه المسؤولية حتى لا تتحول إلى ضغط إضافي قد يؤثر على مردودهم خلال المباراة.
من جانبه، أبدى ابراهيم دياز ثقته في قدرة المنتخب المغربي على مواصلة التألق، مؤكدا أن الأداء الذي قدمه الفريق، خاصة في الشوط الثاني من المباراة الأخيرة أمام كندا، يعكس الإمكانات الحقيقية للمجموعة، معربا عن أمله في الظهور بالمستوى نفسه أمام المنتخب الفرنسي.
وتطرق لاعب ريال مدريد إلى المواجهة المنتظرة أمام زميليه في النادي الإسباني، كيليان مبابي وأوريليان تشواميني، مؤكدا أن العلاقة التي تجمعهم خارج الملعب لن تمنع كل طرف من الدفاع بكل قوة عن ألوان منتخب بلاده.
وشدد دياز على استعداده لتحمل المسؤولية في مثل هذه المباريات الكبرى، موضحا أن الأولوية بالنسبة إليه تبقى خدمة المنتخب والمساهمة في تحقيق الفوز، معبرا عن ثقته في قدرة “أسود الأطلس” على تقديم مباراة كبيرة.
واعتبر الدولي المغربي أن الخبرة التي راكمها المنتخب خلال السنوات الأخيرة تمنحه الثقة اللازمة للتعامل مع مواجهة بحجم فرنسا، مشيرا إلى أن الإنجازات السابقة أصبحت مصدر إلهام للمجموعة قبل هذا الموعد الحاسم.
كما أثنى دياز على زميله أشرف حكيمي، واصفا إياه بالقائد المؤثر داخل المجموعة، ومؤكدا أن حضوره وشخصيته يشكلان أحد عناصر قوة المنتخب المغربي.
ويصطدم المنتخب المغربي بنظيره الفرنسي، مساء اليوم الخميس، على أرضية ملعب “جيليت” بمدينة بوسطن، في مواجهة مرتقبة ضمن الدور ربع النهائي لكأس العالم 2026، حيث يسعى “أسود الأطلس” إلى مواصلة كتابة التاريخ وانتزاع بطاقة العبور إلى نصف النهائي.





