أسدل المنتخب المغربي الستار على مشاركته في نهائيات كأس العالم 2026 عند محطة ربع النهائي، بعدما خاض مشوارا مميزا أكد من خلاله استمرارية حضوره بين نخبة المنتخبات العالمية، ببلوغه دور الثمانية للمرة الثانية تواليا، قبل أن يخسر أمام المنتخب الفرنسي بهدفين دون رد.
ورغم حداثة التجربة، نجح المدرب محمد وهبي في قيادة “أسود الأطلس” إلى دور متقدم في أول مشاركة له على رأس المنتخب الأول، بعدما تولى المهمة قبل 98 يوما فقط من انطلاق البطولة، ليبصم على بداية واعدة في مساره التدريبي.
وأنهى المنتخب المغربي دور المجموعات في المركز الثاني للمجموعة الثالثة برصيد سبع نقاط، إثر تعادله مع البرازيل بهدف لمثله، وفوزه على إسكتلندا بهدف دون مقابل، ثم تغلبه على هايتي بأربعة أهداف مقابل هدفين.
وفي الأدوار الإقصائية، تجاوز المغرب منتخب هولندا بعد التعادل بهدف لمثله وحسم بطاقة التأهل عبر ركلات الترجيح (3-2)، قبل أن يحقق فوزا مقنعا على كندا بثلاثية نظيفة، ثم يودع المنافسة عقب خسارته أمام فرنسا في ربع النهائي.
وخلال ست مباريات، حقق المنتخب الوطني ثلاثة انتصارات وتعادلين، أحدهما انتهى بتأهله عبر ركلات الترجيح، مقابل هزيمة واحدة، وسجل لاعبوه 10 أهداف، بينما استقبلت شباكهم ستة أهداف.
وعلى المستوى الفردي، تصدر إسماعيل الصيباري قائمة هدافي المنتخب المغربي في البطولة برصيد ثلاثة أهداف، فيما كان إبراهيم دياز أبرز صانعي اللعب بعدما قدم أربع تمريرات حاسمة، ليصبح أكثر اللاعبين مساهمة في صناعة الأهداف، بينما أضاف أشرف حكيمي تمريرتين حاسمتين.
كما واصل حكيمي تأكيد مكانته كأحد أبرز عناصر المنتخب، بعدما تصدر عددا من المؤشرات الفنية، من بينها معدل لمس الكرة والتمريرات المفتاحية، في حين قدم نائل العيناوي مستويات قوية في وسط الميدان، وبرز عز الدين أوناحي في بناء الهجمات والمراوغات.
ومن جانبه، واصل الحارس ياسين بونو كتابة التاريخ في كأس العالم، بعدما تصدى لركلة جزاء نفذها كيليان مبابي في مواجهة فرنسا، ليرفع حصيلته إلى سبع ركلات جزاء لم ينجح المنافسون في تحويلها إلى أهداف خلال مشاركاته المونديالية، بعدما تصدى لأربع منها، فيما أضاع المنافسون ثلاث ركلات أخرى.
وبمتوسط أعمار بلغ 26.7 سنة، أظهر المنتخب المغربي امتلاكه توليفة تجمع بين الخبرة والشباب، وهو ما يمنحه قاعدة قوية لمواصلة المنافسة على أعلى المستويات خلال الاستحقاقات المقبلة.
ورغم انتهاء المشوار عند ربع النهائي، فإن المنتخب المغربي عزز مكانته ضمن المنتخبات القادرة على المنافسة في الأدوار المتقدمة، مؤكدا أن الإنجاز التاريخي المحقق في مونديال قطر 2022 لم يكن استثناء، بل بداية لمسار يرسخ حضور الكرة المغربية على الساحة العالمية.





