النيران تخرج عن السيطرة في فرنسا وإسبانيا والاتحاد الأوروبي يتدخل
تتواصل حرائق الغابات، اليوم الجمعة، في اجتياح مناطق واسعة من فرنسا وإسبانيا، ما دفع السلطات إلى تنفيذ عمليات إجلاء واسعة للسكان والسياح، وسط تعبئة أوروبية لدعم جهود الإطفاء في البلدين.
وفي فرنسا، اندلع أكبر حريق منذ بداية الموسم في شبه جزيرة كاب فيريي الساحلية، حيث أتى على نحو 10 آلاف هكتار وألحق أضراراً بعشرات المنازل، بينها نحو 50 منزلاً دُمّر بالكامل، وفق السلطات. كما جرى إجلاء أكثر من 35 ألف شخص، بعضهم عبر قوارب نقلتهم من خليج أركاشون إلى مناطق آمنة، في إطار خطة إخلاء أُعدّت مسبقاً لمواجهة هذا النوع من الكوارث.
وامتدت الحرائق إلى منطقة لاند، بعدما تسبب احتراق مركبة في اندلاع حريق جديد التهم أكثر من 2500 هكتار، ما استوجب إجلاء نحو 23 ألف شخص إضافي. وأكد وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز أن البلاد تشهد حالياً 32 حريقاً نشطاً، فيما تجاوزت المساحات المحترقة منذ مطلع العام 50 ألف هكتار، أي ثلاثة أضعاف المسجلة خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وفي إسبانيا، وصفت الحكومة الوضع بـ”الكارثي” مع اندلاع عدة حرائق متزامنة قرب العاصمة مدريد، حيث حذرت السلطات من احتمال اندماج اثنين من أكبر الحرائق غرب المدينة، في ظل رياح قوية وارتفاع درجات الحرارة وانخفاض الرطوبة، وهي ظروف تزيد من صعوبة احتواء النيران. كما أُجلي سكان بلدة “ألديا ديل فريسنو” بالكامل، فيما امتدت الحرائق إلى مناطق أخرى حول مدريد، أبرزها في مقاطعة “غوادالاخارا” التي التهمت فيها النيران نحو 32 ألف هكتار خلال أسبوع.
وأمام اتساع رقعة الحرائق، فعّلت كل من فرنسا وإسبانيا آلية الحماية المدنية التابعة للاتحاد الأوروبي، الذي أعلن إرسال ثلاث طائرات إلى فرنسا وأربع طائرات إلى إسبانيا، بينما استجابت اليونان لطلب مدريد بإرسال طائرتين للمساهمة في عمليات الإطفاء.





