الأخبارالمغرب

15 مليار درهم لإنجاز محطة ضخمة لتحلية مياه البحر بسوس ماسة

تستعد جهة سوس ماسة لتعزيز بنيتها التحتية المائية من خلال مشروع جديد لإنجاز محطة كبرى لتحلية مياه البحر بين إقليمي تزنيت واشتوكة آيت باها، باستثمار يقدر بنحو 15 مليار درهم، في إطار تنويع مصادر التزود بالمياه وتعزيز الاعتماد على الموارد المائية غير التقليدية.

ومن المرتقب أن تصل الطاقة الإنتاجية للمحطة إلى 350 مليون متر مكعب من المياه المحلاة سنويا، منها 250 مليون متر مكعب ستخصص للسقي، مقابل 100 مليون متر مكعب لتزويد السكان بالماء الصالح للشرب، ما يعني أن القطاع الفلاحي سيستفيد من أكثر من 70% من القدرة الإنتاجية للمشروع.

وينتظر أن تستفيد من المشروع بشكل مباشر أقاليم تزنيت واشتوكة آيت باها وتارودانت، على أن ترتبط المحطة بشبكة مائية تشمل أحواض ماسة والكردان وسوس، بهدف توفير موارد إضافية للمناطق الفلاحية وتعزيز إمدادات مياه الشرب.

ويهدف المشروع كذلك إلى تخفيف الضغط المتزايد على الفرشات المائية الجوفية بالجهة، التي تشهد استغلالا مكثفا، خاصة لتلبية حاجيات الأنشطة الفلاحية، حيث ينتظر أن تساهم المياه المحلاة في دعم استدامة النشاط الزراعي وتعزيز الأمن المائي بالمنطقة.

ويتضمن المشروع أيضا مكونا طاقيا، إذ يرتقب تشغيل المحطة بالكامل بالاعتماد على الطاقات المتجددة، في خطوة تستهدف الحد من البصمة الكربونية لعملية تحلية المياه والمساهمة في التحكم في تكاليف التشغيل.

ويأتي المشروع امتدادا لتجربة محطة تحلية مياه البحر بالدويرة في إقليم اشتوكة آيت باها، التي تساهم في تلبية جزء من احتياجات أكادير الكبير من مياه الشرب والسقي، فيما تعكس القدرة الإنتاجية المرتقبة للمحطة الجديدة توجها نحو توسيع الاعتماد على تحلية مياه البحر في جهة سوس ماسة.

وتتركز التحضيرات حاليا على تسريع الدراسات التقنية والبيئية والعقارية واستكمال الإجراءات الإدارية الضرورية، تمهيدا للانتقال إلى مرحلة الإنجاز، التي يرتقب تنفيذها وفق نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

زر الذهاب إلى الأعلى