كشف وليد الركراكي، في حوار عبر منصة “أثير”، عن جوانب شخصية ورياضية من مسيرته، متوقفاً عند طفولته وعلاقته بوالدته، وتجربته في العمل بمطار أورلي، إلى جانب عدد من كواليس تجربته مع المنتخب المغربي.
واستحضر الركراكي تجربة عمل قصيرة خاضها في سن 18 عاماً إلى جانب والدته التي كانت تشتغل في مجال النظافة بمطار أورلي، بهدف جمع المال والحصول على رخصة السياقة واقتناء سيارة. ورغم أن التجربة لم تتجاوز شهراً، أكد أنها جعلته يكتشف حجم التضحيات التي قدمتها والدته وأسرة بأكملها من أجل توفير حياة أفضل لأبنائها.
وفي الجانب الرياضي، كشف مدرب المنتخب المغربي أنه قدم استقالته مباشرة بعد خسارة نهائي كأس أمم إفريقيا، التزاماً بالوعد الذي قطعه، غير أن فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، رفضها، معتبراً أن المهمة المرتبطة ببناء المنتخب والمنافسة على الألقاب لم تنته بعد.
وتحدث الركراكي أيضاً عن ركلة الجزاء التي أهدرها إبراهيم دياز في النهائي، رافضاً تحميل اللاعب مسؤولية متعمدة، ومشيراً إلى أن التوقف الطويل قبل تنفيذ الركلة زاد من الضغط النفسي عليه. وأكد أن دوره كمدرب يتمثل في حماية لاعبيه وتحمل المسؤولية عنهم، مع الاستفادة من الأخطاء لتطويرهم.
كما كشف أنه كان يتمنى استمرار حكيم زياش مع المنتخب، مؤكداً أنه حاول إقناعه بالعودة وحثه على مساعدة بلاده، قبل أن يحترم في النهاية اختياره. وفي المقابل، دافع بقوة عن يوسف النصيري، معتبراً إياه من أفضل المهاجمين في تاريخ الكرة المغربية، ومذكراً بدوره في إنجاز مونديال قطر وهدفه الحاسم أمام البرتغال.
وأشاد الركراكي بياسين بونو، واصفاً إياه بالحارس المتكامل وصاحب موهبة استثنائية في ركلات الترجيح، كما كشف أن محاولات إقناع لامين يامال بتمثيل المغرب استمرت لنحو عامين، وشملت لقاءات مع اللاعب وعائلته في برشلونة وتقديم مشروع رياضي له، قبل أن يختار تمثيل إسبانيا.
وتوقف المدرب المغربي عند العلاقة الخاصة التي تجمع المنتخب بجماهيره، مستحضراً هتاف «سير» الذي رافقه منذ تجربته مع الفتح الرياضي ثم الوداد، قبل أن يتحول إلى شعار للجماهير المغربية، خصوصاً خلال مونديال قطر.
واعتبر الركراكي أن بلوغ نصف نهائي كأس العالم 2022 تجاوز حدود الإنجاز المغربي، وشكل إرثاً للكرة الإفريقية والعربية، بعدما منح منتخبات أخرى الثقة في قدرتها على منافسة كبار العالم.
وفي الجانب الإنساني، تحدث عن الدعم الملكي الذي حظي به المنتخب، وعن الاستقبال الذي أعقب إنجاز قطر، خصوصاً حضور أمهات اللاعبين. كما كشف عن التضحيات التي تحملتها أسرته الصغيرة بسبب طبيعة عمله، من تنقل بين البلدان وتغيير المدارس والأصدقاء.
وختم الركراكي حديثه بالتأكيد على أن كرة القدم علمته تقبل الانتصار والهزيمة، وأن الخسارة، مهما كانت مؤلمة، يمكن أن تتحول إلى درس وفرصة للعودة بشكل أقوى، مشدداً على أن النجاحات التي تظهر فوق أرضية الملعب تقف خلفها تضحيات كبيرة لا يراها الجمهور دائماً.





