حذر وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، من تنامي خطر الجماعات المسلحة غير الحكومية، داعيا المجتمع الدولي إلى تعزيز التعاون لمواجهة أنشطتها وتجفيف مصادر تمويلها.
وجاء ذلك خلال لقاء نظمه مجلس التعاون لدول الخليج العربية، على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث أدان بوريطة، بشكل خاص، ما وصفها بالأعمال الإجرامية التي ترتكبها ميليشيات الحوثيين وتستهدف المملكة العربية السعودية، إلى جانب الهجمات الإيرانية التي تمس أمن واستقرار دول مجلس التعاون الخليجي.
كما أدان الوزير أعمال العدوان التي تستهدف حرية الملاحة في الممرات البحرية، بهدف ممارسة الابتزاز وخدمة مصالح أطراف أخرى، مؤكدا ضرورة حماية أمن الممرات البحرية وحرية الملاحة.
وأشار بوريطة إلى أن الجماعات المسلحة غير الحكومية تحولت إلى فاعلين أكثر تطورا، قادرين على استغلال مواطن الضعف داخل الدول، وتجاوز الحدود وربط مسارح نزاع مختلفة.
وفي هذا السياق، أبرز حجم التهديد في إفريقيا، مشيرا إلى أن أعمال العنف المرتبطة بالجماعات المسلحة أودت بحياة نحو 24 ألف شخص خلال الأشهر الاثني عشر الماضية.
كما نبه إلى تنامي التقارب بين الجماعات الإرهابية والحركات الانفصالية والشبكات الإجرامية، فضلا عن ظاهرة “الحرب بالوكالة”، حيث تلجأ بعض الدول إلى توظيف جماعات مسلحة لتحقيق أهداف استراتيجية، بما في ذلك توفير ملاذات لها، في انتهاك للقانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
ودعا بوريطة المجتمع الدولي إلى التحرك في مرحلة مبكرة وتعميق التعاون لمواجهة تمويل الجماعات المسلحة ونقل الأسلحة والاتجار غير المشروع، إلى جانب التصدي للدعم الخارجي الذي تتلقاه.
وشدد على ضرورة تعزيز المساءلة وسد الثغرات التي تتيح للجماعات المسلحة المدعومة من أطراف خارجية العمل دون محاسبة، مؤكدا أن ذلك يرتب مسؤولية قانونية وسياسية وأخلاقية على الدول الراعية لهذه الجماعات.
وفي ختام مداخلته، أكد بوريطة أن المسؤولية الجماعية لا تقتصر على احتواء هذه الجهات، بل تشمل أيضا منعها من التأثير في النزاعات المستقبلية، والحفاظ على سيادة الدول وسلامة أراضيها، فضلا عن أمن شعوبها وكرامتها.





