تتصدر تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع مستويات الدين العمومي جدول أعمال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، المرتقبة بالعاصمة التايلاندية بانكوك، وسط مخاوف من استمرار الضغوط التضخمية وتأثيرها على النمو العالمي.
وتلقي الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، والتي دخلت شهرها الثامن، بظلالها على هذه الاجتماعات، التي تنعقد خارج واشنطن للمرة الأولى منذ دورة مراكش في أكتوبر 2023.
وقالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجييفا، في تصريح لوكالة رويترز مساء الأحد، إن عدد المسجلين للمشاركة بلغ 18 ألف شخص، بزيادة أربعة آلاف مقارنة باجتماعات مراكش. وجاء تصريحها خلال زيارة لمركز الملكة سيريكيت الوطني للمؤتمرات، الذي يمتد على مساحة 300 ألف متر مربع.
ويشكل تفاقم الدين العمومي أحد أبرز التحديات المطروحة أمام صناع القرار، بالنظر إلى انعكاساته على النمو والضغوط التضخمية. وبحسب صندوق النقد الدولي، بلغ الدين العمومي العالمي أعلى مستوياته منذ الحرب العالمية الثانية، ويتوقع أن يتجاوز 100% من الناتج الداخلي الإجمالي العالمي قبل سنة 2030.
وعلى مستوى الآفاق الاقتصادية، أشار الصندوق إلى أن توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي، المحددة في 3% خلال سنة 2026، لن تشهد تغييرا كبيرا، مع احتمال رفع تقديراته للسنة المقبلة بشكل طفيف. في المقابل، يُرتقب خفض توقعات النمو بالنسبة إلى أوكرانيا، بسبب استمرار الحرب، ودول الخليج المتأثرة بالهجمات الإيرانية والتراجع الحاد في صادرات الطاقة.
من جهته، قال رئيس البنك الدولي، أجاي بانغا، لوكالة رويترز، إن الاقتصاد العالمي أظهر قدرة على الصمود فاقت التوقعات عقب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي تسبب في تعطيل نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، غير أن الضغوط بدأت تتزايد مجددا.
وأوضح بانغا أن هذه الضغوط ترتبط بارتفاع أسعار الديزل والأسمدة، إلى جانب المخاوف من حدوث ظاهرة «إل نينيو» شديدة القوة. وبحسب تقديرات خبراء أوردها التقرير، قد تتسبب هذه الظاهرة في نحو 450 ألف وفاة مرتبطة بالحرارة.





