الأخبارالمغرب

مجلس المنافسة يصدر 202 قرارا ورأيا وغرامات بـ 43 مليون درهم

أصدر مجلس المنافسة 202 قرارا ورأيا خلال سنة 2025، تركزت الحصة الأكبر منها على مراقبة عمليات التركيز الاقتصادي، التي استحوذت على أكثر من 94% من مجموع القرارات والآراء الصادرة عن هيئاته التداولية، وفق تقريره السنوي برسم السنة نفسها.

وسجل المجلس، في الشق الخاص بالمنازعات، ستة ملفات انتهت بفرض عقوبات مالية تجاوز مجموعها 43,385 مليون درهم. وتعلقت قضيتان منها بشبهات ممارسات منافية للمنافسة في السوق الوطنية لمنصات طلب الوجبات وتسليمها، وسوق التموين بالكلنكر، الذي يشكل المادة الأساسية في إنتاج الإسمنت.

وشملت الملفات الأربعة الأخرى عمليات تركيز اقتصادي لم يجر التبليغ عنها وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل. وباشر المجلس هذه الملفات باقتراح من المقرر العام، للتحقق من مدى احترام الشركات المعنية لالتزامات التبليغ المنصوص عليها في القانون المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة.

وفي المجال الاستشاري، أصدر المجلس ستة آراء خلال 2025، مقابل ثلاثة آراء في 2024 ورأيين في 2023، ما يعكس اتساع نطاق تدخله في مواكبة السلطات العمومية والفاعلين الاقتصاديين بشأن القضايا المرتبطة بالتنافسية.

وتوزعت هذه الآراء بين طلبات تقدمت بها جهات خارجية ومبادرات تلقائية للمجلس. وشملت ثلاثة آراء أجوبة عن طلبات تقدم بها مجلس النواب والفدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين بشأن ارتفاع أسعار مواد البناء الموجهة إلى مشاريع البناء والأشغال العمومية، إلى جانب طلب رئيس الحكومة المتعلق بمشروع مرسوم يهم شروط وكيفيات تحديد أسعار بيع الأدوية.

أما الآراء الثلاثة الأخرى، فأصدرها المجلس بمبادرة منه، في إطار اختصاصاته القانونية، وتناولت مسالك توزيع المواد الغذائية وسوق المطاحن وتوزيع الأدوية، وهي قطاعات اعتبرها ضمن مجالات تدخله الاستباقي لرصد اختلالات الأسواق وتحليل سير المنافسة فيها.

وعلى مستوى معالجة طلبات الترخيص بعمليات التركيز الاقتصادي، بلغ معدل تصفية الملفات نحو 87% خلال السنة الماضية، فيما استقر عدد الطلبات التي ظلت قيد المعالجة عند نهاية دجنبر 2025 في 29 طلبا.

واستعانت مصالح التحقيق والبحث التابعة للمجلس بمجموعة من الإجراءات لجمع المعطيات وتقييم الوضعية التنافسية للأسواق، شملت جلسات الاستماع وطلبات المعلومات واختبارات السوق.

وفي إطار دراسة عمليات التركيز الاقتصادي، عقدت هذه المصالح أكثر من 333 جلسة استماع لتقييم وضعية الأطراف المعنية والآثار المحتملة للعمليات على المنافسة داخل الأسواق المعنية. كما وجهت أكثر من 616 طلبا للحصول على المعلومات اللازمة لمعالجة الملفات، بما في ذلك اختبارات السوق والملتمسات المرتبطة بالقضايا المعروضة عليها.

وفي ما يتعلق بالتحقيقات الميدانية، نفذ المجلس عمليتي زيارة وحجز فجائيتين خلال 2025. واستهدفت العملية الأولى شركتين تنشطان في سوق الافتحاص المالي والمحاسبي والأسواق المرتبطة بها، بتاريخ 24 يونيو، فيما شملت العملية الثانية خمس مؤسسات تعمل في سوق الأعلاف المركبة الموجهة لقطاع الدواجن والأسواق المرتبطة بها، بتاريخ 4 دجنبر.

وجاءت هذه العمليات في إطار تحقيقات بشأن شبهات ممارسات منافية للمنافسة، واستنادا إلى الصلاحيات القانونية التي تخول للمجلس إجراء عمليات البحث والتحقيق الميداني وجمع الأدلة المادية.

وبالتوازي مع معالجة الملفات والتحقيق في الممارسات المشتبه في مخالفتها لقواعد المنافسة، كثف المجلس خلال 2025 تدخلاته التحسيسية للوقاية من التواطؤ بشأن الأسعار والتعريفات.

وأكد المجلس، في بلاغات ومواقف مرتبطة بعدد من القطاعات، مبدأ حرية الأسعار، محذرا الفاعلين الاقتصاديين من التنسيق بشأن تحديدها، خصوصا عبر اعتماد جداول موحدة للأسعار أو اللجوء إلى ممارسات منسقة قد تخل بقواعد المنافسة.

وشملت هذه التدخلات أسواق التصوير الفوتوغرافي والترجمة المحلفة والمقاهي والمطاعم، وجاءت عقب استدعاء الهيئات المهنية المعنية لمناقشة الوقائع التي رصدها المجلس والحصول على التوضيحات اللازمة بشأنها.

وتندرج هذه التحركات ضمن توجه المجلس إلى الجمع بين مراقبة احترام القواعد القانونية والتدخل الوقائي، من خلال تنبيه المهنيين إلى المخاطر المرتبطة بالتواطؤ والتنسيق غير المشروع في تحديد الأسعار.

زر الذهاب إلى الأعلى