الأخبارالمغرب

من تجريم الإثراء غير المشروع إلى رفع تمويل الجهات.. أبرز تعهدات المنصوري

قدمت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، تعهدات بإصلاح منظومة النزاهة ومحاربة الفساد وتضارب المصالح، إلى جانب تعزيز حقوق الإنسان والمساواة بين النساء والرجال، ورفع الموارد المالية للجهات إلى 12 مليار درهم على الأقل ابتداء من سنة 2027، وذلك ضمن البرنامج الحكومي الذي عرضته، اليوم الاثنين، أمام مجلس النواب.

وأكدت المنصوري أن استعادة ثقة المواطنين في المؤسسات تقتضي اتخاذ إجراءات فعلية لمحاربة الفساد، معلنة عزم الحكومة استكمال المنظومة الوطنية للنزاهة، من خلال تجريم الإثراء غير المشروع، وتفعيل مقتضيات الفصل 36 من الدستور المتعلقة بتضارب المصالح، وتعزيز إلزامية التصريح بالممتلكات، فضلا عن تجريم إفشاء المعلومات بهدف الحصول على امتيازات.

واعتبرت رئيسة الحكومة أن ترسيخ دولة الحق والقانون والمؤسسات، وتعزيز الممارسة الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان والحريات، يمثلان مدخلا أساسيا لإعادة الثقة في العمل العمومي والحياة السياسية. وفي هذا الإطار، تعهدت بتعزيز التفاعل مع مقترحات المعارضة وتوسيع المشاركة المواطنة، إلى جانب تحديث منظومة العدالة بما يضمن الولوج العادل إلى القضاء وتعزيز الأمن القانوني.

وفي ما يتعلق بالشباب، أعلنت المنصوري إعداد استراتيجية وطنية مندمجة تستهدف تحسين مشاركتهم السياسية والمؤسساتية، وتطوير التعليم والتوجيه والتكوين المهني، وفتح فرص جديدة أمامهم في المشاريع الكبرى وأوراش كأس العالم 2030، فضلا عن تكوينهم في مهن الرقمنة والحد من هجرة الكفاءات المغربية.

كما تضمن البرنامج الحكومي التزامات بمواصلة النهوض بأوضاع المرأة، عبر دعم استقلاليتها المالية وتيسير ولوجها إلى الشغل اللائق، ومحاربة العنف ضد النساء، وتوسيع حضورهن في مراكز القرار، مع تحسين استفادتهن من التعليم والصحة والحماية الاجتماعية، خصوصا في الوسط القروي وبين الفئات الهشة.

وعلى المستوى الترابي، تعهدت الحكومة بمواصلة تنزيل الجهوية المتقدمة وإعادة تحديد اختصاصات الجهات بما يعزز وضوح المسؤوليات ونجاعة تنفيذ المشاريع. وتشمل الإجراءات المعلنة رفع التحويلات المالية لفائدة الجهات إلى ما لا يقل عن 12 مليار درهم ابتداء من 2027، وتوسيع عقود البرامج بين الدولة والجهات وربطها بأهداف محددة في التشغيل والاستثمار وتقليص الفوارق المجالية.

كما وضعت المنصوري تسريع تنفيذ ميثاق اللاتمركز الإداري وتنزيل الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة ضمن أولويات الحكومة، بهدف تعزيز أثر السياسات العمومية في ظروف عيش المواطنين وتحقيق تنمية أكثر توازنا بين مختلف مناطق البلاد.

زر الذهاب إلى الأعلى