
لاشك أن الكل سمع عن النجاح الذي حققه المغرب بعد استثماره في مجال الطاقة الريحية، والمكانة العالمية التي يحظى بها في هذا المجال، في خطوة مقبلة تتوجه المملكة نحو الاستعانة بالطاقة النووية لتوفير حاجياته الطاقية في الكهرباء، كما أجريت الدراسات في هذا المجال وتتم دراسة استنتاجاتها، حسب تصريحات وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة.
وكشفت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة في حكومة الأحرار، ليلى بنعلي، خلال معرض إجابتها عن أسئلة أعضاء مجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء، أن الوزارة أجرت تقييما لاستخدام الطاقة النووية في إنتاج الكهرباء سنة 2015، وأعدّت تقريرا في الموضوع في السنة الجارية من أجل تفعيل توصيات التقييم.
وأوضحت الوزيرة أن التقرير الذي تم إعداده يهم ميادين البنية التحتية اللازمة لاستعمال الطاقة النووية، والكفاءات البشرية، والجانب التشريعي، مشيرة إلى أن المغرب “راكم قاعدة مهمة من المعارف والخبرات في إطار الاستعدادات اللازمة من أجل اتخاذ قرار وطني مستنير في ما يخص إنتاج الكهرباء باستعمال الطاقة النووية”.
وفي ما يتعلق بتحقيق الأمن الطاقي للمملكة في مجال الغاز المسال، أكدت بنعلي، أن الحكومة وضعت مخططات استعجالية في ما يتعلق بتأمين واردات المملكة من الغاز الطبيعي، بهدف تلبية حاجيات محطتيْ “تحاضرت” و”عين مطهر” لتوليد الكهرباء، المتوقفتين، وحاجيات القطاع الصناعي من هذه المادة.
وأوضحت الوزيرة أن المخططات الحكومية ارتكزت على محورين، الأول يتعلق بالولوج إلى السوق العالمية للغاز المسال، من خلال استيراده عبر البواخر، إضافة إلى استعمال البنية التحتية في كل من إسبانيا والبرتغال، من أجل الاستيراد.
وأضافت المسؤولة الحكومية ذاتها أن الحكومة توصلت بعشرات من العروض من طرف كبريات الشركات المنتجة للغاز الطبيعي، رغم الظرفية الصعبة التي يعيشها العالم في مجال الطاقة، معتبرة أن الطلبات المتدفقة على المغرب “تنم عن تفاؤل في ما يخص توفير الكميات المطلوبة من الغاز المسال، واستفادة البلد من الأسعار التنافسية”.
وتشتغل الحكومة، في المحور الثاني، على توفير بنية تحتية فوق الأراضي والمياه المغربية، لتوفير حاجيات المملكة من مادة الغاز المسال، حيث يتم تدارس عدد من الحلول، منها إنشاء وحدة عائمة في ميناء المحمدية أو الناظور، وتجهيز موانئ أخرى بوحدات استيراد الغاز الطبيعي، وإنشاء شبكة نقل وتوزيع عبر الأنابيب، تربط مختلف وحدات الاستقبال بمناطق استهلاك الغاز الطبيعي.





