
استقبل أندري أزولاي، مستشار جلالة الملك، خلال حضوره إحدى المناسبات الديبلوماسية بالصويرة، كارلوس إدواردو نيماير، حفيد المهندس المعماري البرازيلي الكبير، أوسكار نيماير، الذي تحتل أعماله مكانة مرموقة في التاريخ العالمي للهندسة المعمارية المعاصرة، وقال أزولاي : “أوسكار نيماير، أب الهندسة المعمارية في القرن العشرين، فهم، ووضع الصويرة في مكانة رفيعة، ولو لم يكن قد زارها قط”.
وأوضح مستشار الملك، في كلمة له خلال الحدث الذي أقيم بدار الصويري، أن “البداية كانت حول هذه القيم، وبفضل حنكة صديقي فريد مير، سفير البرازيل بالمغرب سنة 2012، جمعتني علاقة عبر المراسلة بالرجل الفذ أوسكار نيماير، الذي انخرط بسرعة كبيرة وبشكل عفوي في مشروع المجتمع الفلسفي والثقافي، الذي اختارت الصويرة أن تربط انبعاثها به، وهو الانخراط الذي ترجم بسرعة من خلال الرسم، والتصميم، والتجسيد، والكل يحمل توقيع نيماير، لما سيكون غدا حاضرة الفنون، والثقافة والتراث بالصويرة”، مشيرا إلى أن المهندس المعماري البرازيلي الكبير رفض أن يتلقى أي مقابل، ووهب للصويرة العمل الذي أنجزه.
وأضاف أزولاي “إنها التفاتة وسخاء يمنحان مرة أخرى المزيد من التميز والعمق لهذا العمل الرائع، الذي كان آخر ما أنجزه أوسكار نيماير قبل وفاته في الخامس من دجنبر سنة 2017، بريو دي جانيرو عن عمر 104 سنوات”، مجددا التعبير لأسرة نيماير وفريقه، “عن امتنان المغرب العميق، انطلاقا من الصويرة، التي أصبحت مدرجة ضمن القائمة الفريدة للمواقع التي ستحمل علامة وتوقيع أوسكار نيماير، ولا يخامرني شك في أننا سنأتي أيضا إلى الصويرة لرؤية آخر عمل رسمه وصممه المهندس الكبير قبل رحيله”.
وأشاد مستشار جلالة الملك ب”الموهبة والانخراط الإرادي، وبحماس المهندسين المغربيين المرموقين رشيد الأندلسي وفكري بنعبد الله، اللذين سيشكلان فريقا بمعية مكتب نيماير لإنجاز هذه الحاضرة الصويرية، التي تحمل طابع الاستثناء من جميع النواحي”، مذكرا، في الختام، أنه “إلى جانب مدينة كبرازيليا، هناك أزيد من 600 فضاء، عبر العالم، يحمل توقيع أوسكار نيماير، والتي تمثل مجتمعة، كما الصويرة غدا، رموزا للعمل المعماري لـأوسكار نيماير، الذي عرف كيف يعلي من شأن فن الرسم من أجل البناء والتعبير عن أناقة ورهافة الإحساس عندما نكون مهندسا معماريا ملهما”.





