
تتجه الفاتورة الطاقية للمغرب إلى تتجاوز حاجز الـ 100 مليار درهم بسبب ارتفاع أسعار المحروقات عالميا، حسب مكتب الصرف، حيث بلغت في متم نهاية يوليوز المنصرم حوالي 88,1 مليار درهم، مقابل 38 مليار درهم في نفس الفترة من العام الماضي، ما يمثل ارتفاعا بنحو 130 في المائة.
وكان استيراد المواد الطاقية قد كلف المغرب السنة الماضية حوالي 75,6 مليار درهم، وحوالي 49 مليار درهم سنة 2020؛ وهي السنة التي انخفضت فيها أسعار المحروقات بشكل كبير نتيجة ضعف الطلب، بسبب الإغلاقات التي نفذتها عدد من الدول لمواجهة تفشي جائحة كوفيد-19.
وخلال سنة 2019، بلغت الفاتورة الطاقية حوالي 76 مليار درهم، و82 مليار درهم سنة 2018، وفق إحصائيات مكتب الصرف برسم السنوات الماضية.
ويستورد المغرب، حاليا، جميع احتياجاته من المواد الطاقية مكررة من الخارج وهو ما يعرضه بشكل مباشر لتقلبات أسعار السوق الدولية.
ويذكر أن المغرب كان يستورد النفط الخام من الخارج، سابقا، ويتم تكريره في مصفاة “سامير” بالمحمدية التي توقفت عن الاشتغال منذ سنة 2015 بسبب تراكم ديونها، والتي دخلت مسارا قضائيا انتهى سنة 2016 بصدور حكم قضائي بتصفيتها.
وكان الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، العضو في نقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، قد أشار، في حديث لجريدة “هسبريس”، إلى أن استئناف أشغال مصفاة سامير كان بإمكانه أن يُخفض الفاتورة الطاقية للمغرب بحوالي 30 مليار درهم. وكانت ستُساهم في خفض أسعار المحروقات بشكل كبير أخذا بعين الاعتبار الأرباح الناجمة عن عملية التكرير التي باتت مهمة في تركيبة الأسعار.





