
وقعت وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، مع الشركة المغربية للهندسة السياحية، والمنظمة العالمية للسياحة، يومه الجمعة، بمراكش، اتفاقية شراكة للنهوض بالاستثمار والرقمنة في قطاع السياحة بالمغرب.
وتندرج هذه الاتفاقية، التي وقعت عليها بالأحرف الأولى وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، إلى جانب المدير العام للشركة المغربية للهندسة السياحية، عماد برقاد، والأمين العام للمنظمة العالمية للسياحة، زوراب بولولبكاشفيلي، على هامش أشغال الدورة 117 للمجلس التنفيذي للمنظمة العالمية للسياحة، التي تمحورت حول “المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة والمهارات، رافعة للتحول في القطاع السياحي”، في إطار الجهود المضطردة التي تبذلها الوزارة والشركة المغربية للهندسة السياحية، قصد تعزيز جاذبية وجهة المغرب لتحفيز الاستثمارات ذات القيمة المضافة العالية بالنسبة للقطاع.
وأفادت عمور، في تصريح صحفي، على هامش حفل التوقيع، إن “هذه الاتفاقية تتعلق بثلاثة محاور، تتمثل في النهوض بالاستثمار السياحي، والابتكار والرقمنة، وأخيرا دعم المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة السياحية المغربية، وستسمح، من جهة أخرى، بتعزيز الأعمال التي تقوم بها الوزارة لتحسين تنافسية الوجهة”.
وكشفت الوزيرة، في هذا الإطار، أن المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة تمثل نسبة 95 بالمئة من النسيج الاقتصادي المغربي، وتكتسي، بالتالي، أهمية استراتيجية، مبرزة أن هذه المقاولات “تشكل قاطرة حقيقية لصمود القطاع، وموضوع العديد من المبادرات التي أطلقتها الوزارة والشركة المغربية للهندسة السياحية، ولاسيما في ميدان الرقمنة”.
وأكدت أن “بلادنا منخرطة بالكامل في تسريع وتيرة التحول الرقمي للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة السياحية. ولذلك نحن فخورون جدا باختيار بلادنا لإطلاق “نداء عمل مراكش” الذي سيضم كافة الدول الأعضاء حول التحول الرقمي لهذه المقاولات، وتحفيز ريادة الأعمال والابتكار واستدامة القطاع”.
من جانبه، أبرز برقاد أن هذه الاتفاقية تهدف إلى النهوض باستثمار سياحي شامل للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة السياحية، والمقاولات الناشئة التي تأمل في الانخراط في الابتكار على مستوى المنتوج السياحي والخدمات، مذكرا بأنه تم إطلاق العديد من البرامج بالمملكة، من أجل مواكبة هذه المقاولات، طيلة مسارها للتحول الرقمي.
وتميزت هذه الجلسة الموضوعاتية بإطلاق المسابقة الوطنية للمقاولات الناشئة السياحية المغربية، تحت إشراف الشركة المغربية للهندسة السياحية وبشراكة مع المنظمة العالمية للسياحة، لاختيار المقاولات الناشئة السياحية الأكثر ابتكارا، التي ستخلق التجارب السياحية المستقبلية الأكثر تفردا، في سياق مطبوع بظهور أنماط استهلاك سياحية ترتكز على التجريب.
وكان المغرب حاضرا بقوة في هذا الملتقى، من خلال وفد ضم مهنيين يمثلون مختلف الفيدراليات القطاعية، وعلى الخصوص الكونفدرالية الوطنية للسياحة، والفيدرالية الوطنية للصناعة الفندقية، والفيدرالية الوطنية لوكالات الأسفار، بالإضافة إلى المكتب الوطني المغربي للسياحة والشركة المغربية للهندسة السياحية.





