تعزيز الابتكار وريادة الأعمال في تظاهرة “من يريد أن يكون حاضنتي”

احتضنت الدار البيضاء، أخيرا، النسخة السادسة من تظاهرة “من يريد أن يكون حاضنتي” (QVEMI)، بمشاركة شباب حاملي مشاريع وخبراء ورجال أعمال وحاضنات أعمال، في إطار جهود دعم ريادة الأعمال عالية التأثير.
ونُظم هذا الحدث بشراكة بين نادي “إناكتس” بالمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بسطات (ENCG) و”إناكتس” بمدرسة الأعمال ESCA، وتمحورت فعالياته حول ثلاث دعامات رئيسية: الابتكار الاجتماعي، والإدماج الرقمي، وريادة الأعمال الطلابية، بهدف تحفيز مواهب المستقبل على بناء مشاريع مبتكرة ومستدامة.
وفي كلمة افتتاحية، أبرز التهامي الغرفي، رئيس مدرسة الأعمال ESCA، أهمية الدور الذي تضطلع به المؤسسات الأكاديمية في تحولات المجتمعات، مشددًا على ضرورة توفير فضاءات للشباب تتيح لهم التجربة والفشل والتعافي والابتكار. كما أكد الحاجة إلى قادة شباب قادرين على تحقيق التوازن بين التكنولوجيا والإنسان والحس الجماعي، مثمنًا الشراكة بين إناكتس ESCA وإناكتس ENCG بسطات كنموذج للذكاء التعاوني بين المؤسسات الأكاديمية.
من جانبه، أوضح عثمان جمال، مدير مشروع QVEMI ضمن نادي إناكتس ENCG بسطات، أن هذه التظاهرة تشكل منصة لتبادل الخبرات ومشاركة قصص النجاح، وللتفكير المشترك حول سبل تحقيق إدماج رقمي حقيقي ومستدام، مشيرًا إلى أن برنامج نسخة 2025 يندرج ضمن دينامية التغيير لخدمة شباب طموح نحو بناء مستقبل أكثر شمولًا وابتكارًا ومسؤولية.
وفي السياق ذاته، شددت هالة عليوة، أستاذة باحثة في الاستراتيجية والابتكار بمدرسة الأعمال ESCA، على أهمية مواكبة التحول الرقمي السريع، معتبرة أن الرقمنة لم تعد خيارًا ترفيًا، بل أصبحت فرصة مشتركة ومحركًا أساسيا للابتكار الشامل، مؤكدة أن الإدماج الرقمي يمثل شرطًا أساسيا للمشاركة الكاملة في الاقتصاد الحديث.
وشكلت المسابقة الوطنية QVEMI الحدث الأبرز ضمن فعاليات التظاهرة، حيث قدم 15 فريقًا من مختلف الجامعات والمدارس العليا المغربية مشاريعهم أمام لجنة تحكيم متعددة التخصصات، مكلفة بتقييم المبادرات واختيار المشاريع التي تتمتع بإمكانات عالية للمواكبة والدعم.