الأخبارمال و أعمال

الإمارات تنضم لممولي مشروع أنبوب غاز إفريقيا-الأطلسي

أعلنت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أن مشروع أنبوب الغاز الرابط بين نيجيريا والمغرب، الذي أُطلق عليه رسميًا اسم “أنبوب غاز إفريقيا الأطلسي”، يحظى بدعم مالي من دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى جانب مؤسسات دولية أخرى.

وأكدت بنعلي، خلال جلسة بالبرلمان، أن دراسات الجدوى والهندسة قد استُكملت، كما تم تحديد المسار النهائي للأنبوب. ويأتي هذا الدعم الإماراتي استجابة لطلب تقدمت به الرباط وأبوجا لشركاء من منطقة الخليج للمساهمة في تمويل المشروع، حيث انضمت إلى قائمة الممولين كل من البنك الإسلامي للتنمية وصندوق الأوبك للتنمية الدولية، في وقت تُبدي فيه الولايات المتحدة اهتمامًا بالمشروع وفق مصادر نيجيرية.

وعلى المستوى الصناعي، يسعى العملاق الصيني “Jingye Steel” للفوز بصفقة تزويد المشروع بأنابيب الغاز، بينما يُرتقب إطلاق أولى طلبات العروض خلال السنة الجارية.

وفي وقت سابق، كانت الوزيرة قد أوضحت أن المغرب ونيجيريا قررا إحداث شركة مشتركة لتدبير مختلف مراحل المشروع، بما يشمل الجوانب التقنية والمالية والتشغيلية، مما يعكس التزام البلدين السياسي بإنجاح هذا الورش الاستراتيجي.

ويُعد أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب من بين المشاريع الكبرى الهادفة إلى دعم الاندماج الإقليمي، وتحفيز التنمية الاقتصادية، والحد من الفقر الطاقي بغرب إفريقيا، كما يُمثل بديلًا استراتيجيًا للاتحاد الأوروبي لتنويع مصادر التزود بالغاز، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية مع روسيا.

ويجسد المشروع نموذجًا للتعاون جنوب-جنوب، ويعكس إرادة الدول الإفريقية في تطوير بنية تحتية مشتركة لمواجهة التحديات الطاقية والمناخية.

وتنطلق أشغال البناء سنة 2025، على أن تُنجز على مراحل، فيما يُتوقع بدء تسليم الغاز مع حلول سنة 2029. ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه المغرب العمل على تنويع مصادر طاقته، من خلال تطوير مشاريع البنية التحتية الغازية وتعزيز الطاقات المتجددة، بهدف بلوغ 52 % من مزيجه الطاقي من الطاقات النظيفة بحلول سنة 2030.

ويُشار إلى أن المشروع انطلق سنة 2016 خلال زيارة الملك محمد السادس إلى نيجيريا، وسيغطي مسافة تزيد عن 5.700 كيلومتر، عابرًا 13 بلدًا إفريقيًا، من بينها بنين، التوغو، غانا، كوت ديفوار، ليبيريا، سيراليون، غينيا، غينيا بيساو، غامبيا، السنغال، موريتانيا، وصولًا إلى المغرب، حيث سيتصل بالشبكة الغازية الأوروبية عبر إسبانيا. وتُقدر طاقته السنوية بنحو 30 إلى 40 مليار متر مكعب، ما يجعله مرشحًا ليصبح أطول أنبوب غاز بحري في العالم.

زر الذهاب إلى الأعلى