احتضنت الرباط، أمس الثلاثاء، حفل الإطلاق الرسمي للمرحلة الخامسة من شراكة الجوار بين المغرب ومجلس أوروبا للفترة 2026-2029، في إطار مواصلة تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين في عدد من المجالات الاستراتيجية.
وشهد اللقاء مشاركة ممثلي عدد من المؤسسات والقطاعات المعنية، إلى جانب مسؤولي مكتب مجلس أوروبا بالرباط وممثلي سفارات الدول الأعضاء المعتمدة بالمغرب.
وتناول المشاركون حصيلة برامج التعاون السابقة وآفاق الشراكة الجديدة، إضافة إلى مناقشة السبل الكفيلة بضمان تنفيذ مستدام وفعال للمشاريع المبرمجة خلال المرحلة المقبلة.
ويهدف هذا الإطار التعاوني إلى تعزيز المكتسبات المحققة وتطوير مشاريع مشتركة في مجالات متعددة، من بينها دعم الحكامة الديمقراطية، وترسيخ دولة القانون، وتعزيز حقوق الإنسان، إلى جانب مواصلة تحديث المؤسسات الوطنية وفق المعايير الدولية.
كما يندرج هذا التعاون ضمن الدينامية الإصلاحية التي يشهدها المغرب، والتي أسهمت في تعزيز المؤسسات الدستورية، وتطوير منظومة العدالة، وتقوية آليات حماية الحقوق والحريات.
وتربط المغرب ومجلس أوروبا علاقات تعاون متقدمة ومتعددة الأبعاد، حيث انضم المغرب إلى 13 اتفاقية وبروتوكولاً تابعاً للمجلس في مجالات مختلفة، تشمل العدالة ومكافحة الجريمة الإلكترونية وحماية المعطيات الشخصية.
ويعد المغرب أول بلد من الجوار الجنوبي والبلد الإفريقي الوحيد الذي يحظى بصفة «شريك من أجل الديمقراطية» لدى الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، كما أنه البلد الوحيد في المنطقة الذي يتمتع بصفة «شريك من أجل الديمقراطية المحلية» لدى مؤتمر السلطات المحلية والجهوية التابع للمجلس.
ومن المنتظر أن تسهم المرحلة الجديدة من الشراكة في تعزيز التعاون المؤسساتي وتبادل الخبرات، ودعم الإصلاحات والمشاريع المشتركة خلال السنوات الأربع المقبلة.





