
استضافت المدرسة العليا للتجارة والأعمال ESCA، يوم الخميس الماضي، الرئيس السابق لبلجيكا، إليو دي روبو، من أجل مناقشة موضوع “العمل في أوقات الأزمات والشكوك الدولية”، وذلك في إطار سلسلة الندوات التي تقوم بها المؤسسة.
وأكد السياسي البلجيكي، الذي يشغل حاليا منصب رئيس جهة والونيا، أن “المعركة الحقيقية اليوم هي السعي لتحقيق تنمية اقتصادية يكون لها تأثير اجتماعي “، رافضا منطق الاستسلام لمواجهة تداعيات الاحتباس الحراري، باعتبار أن “الإنسان هو كائن ذكي استطاع التغلب على مختلف الأزمات، بما فيها الأزمة الصحية المرتبطة بكوفيد-19 أو الفيضانات الأخيرة ببلجيكا، التي خلفت ما يزيد عن 40 قتيلا ومئة ألف مصاب”.
وفي هذا السياق، أثنى المسؤول على المغرب الذي أطلق، مؤخرا، شراكة خضراء بينه وبين الاتحاد الأوروبي. واعتبر أن “الحكومات تمتلك حلولا لمواجهة الاحتباس الحراري مثل التدخلات التقنينية التي من شأنها أن تخفف من تداعيات التغيرات المناخية، على سبيل المثال إزالة الكربون والتحول إلى الهيدروجين”.
أما فيما يخص الأزمة الأوكرانية، فقال إليو دي ربو إن “الحرب قد أثرت على جميع دول العالم وأدت إلى ارتفاع الأثمنة بشكل قياسي”، مشيرا في هذا الجانب إلى موقف الاتحاد الأوروبي، “الذي دائما ما رفع شعار اقتصاد السوق الحر، بدعوى أن الأمور ستكون دائما على ما يرام، غير أنها وعود لم تتحقق بعد”.
وأمام التغير الطارئ في العالم، شدد السياسي البلجيكي على أهمية تجنب إهدار الموارد غير المتجددة وتفادي الإسراف، لأن “الأمر يتعلق اليوم بمسؤولية اجتماعية أكثر منها تحقيق أرباح اقتصادية، كما لا يجب إسراف النظر على الدور المهم الذي يجب أن تضطلع به المدارس العليا والجامعات من أجل تمكين شباب اليوم بردود أفعال بيئية صحيحة يكون لها تأثير إيجابي على المستقبل”.
وتأتي هذه المداخلة في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها رئيس جهة والونيا إلى المغرب، وذلك من أجل تجديد التعاون بين المغرب ووالونيا-بروكسل، الذي سيمتد من 2023 إلى 2027. وستركز هذه الزيارة على موضوع الطاقات المتجددة، ريادة الأعمال والتوظيف والشباب، فضلا عن الشراكة الاقتصادية بين الطرفين، حيث تعد المملكة ثاني أكبر شريك تجاري لجهة والونيا في القارة الأّفريقية.





