الأخبارالمغرب

اتساع الدعم الدولي لمغربية الصحراء بعد هجوم السمارة

يتواصل اتساع الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، في ظل مواقف متتالية عبرت عنها عدة عواصم دولية خلال الأيام الأخيرة، عقب الهجوم الذي استهدف مدينة السمارة بواسطة مقذوفات تم إطلاقها يوم 5 ماي الجاري.

وشهدت القضية تطورات دبلوماسية متسارعة، بعدما أدانت الولايات المتحدة وفرنسا واليابان، إلى جانب مواقف أوروبية أخرى، الهجوم الذي تبناه “البوليساريو”، مع التأكيد على ضرورة إيجاد حل سياسي دائم للنزاع.

وأكدت بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة أن استمرار الوضع الحالي لم يعد مقبولا، معتبرة أن أعمال العنف تهدد استقرار المنطقة. كما جددت فرنسا دعمها لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الأساس الوحيد لتسوية سياسية دائمة، داعية إلى احترام وقف إطلاق النار وقرارات الأمم المتحدة.

وفي السياق ذاته، شكل الموقف الياباني محطة بارزة، بعدما أكدت طوكيو لأول مرة بشكل واضح دعمها لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، ضمن بيان مشترك وقع بمناسبة مرور 70 سنة على العلاقات الدبلوماسية بين المغرب واليابان.

ويأتي هذا التطور امتدادا لمواقف سابقة عبرت عنها اليابان خلال مؤتمر طوكيو للتنمية بإفريقيا، عندما شددت على عدم اعترافها بما يسمى “الجمهورية الصحراوية”.

كما شهدت الأشهر الأخيرة تحولات لافتة في مواقف عدد من الدول، من بينها مالي التي سحبت اعترافها بـ”البوليساريو”، إلى جانب مواقف مماثلة من بوليفيا وسويسرا وكندا وزامبيا، فضلا عن تجديد الاتحاد الأوروبي دعمه لمبادرة الحكم الذاتي.

ويرى متابعون أن هذه التطورات تعكس تحولا متزايدا داخل المجتمع الدولي نحو دعم الحل الذي يقترحه المغرب، في مقابل تراجع الدعم الذي كانت تحظى به أطروحة الانفصال خلال العقود الماضية.

كما تأتي هذه التحركات في وقت تتواصل فيه مناقشات داخل الولايات المتحدة حول مشروع قانون يروم تصنيف “البوليساريو” منظمة إرهابية، على خلفية اتهامات تتعلق بعلاقات مع إيران وشبكات مرتبطة بالأسلحة والطائرات المسيرة.

ويؤكد المغرب، في مختلف مواقفه الرسمية، تمسكه بالحل السياسي تحت مظلة الأمم المتحدة، مع اعتبار مبادرة الحكم الذاتي الإطار الوحيد لتسوية هذا النزاع الإقليمي.

زر الذهاب إلى الأعلى