أخبار العالمالأخبار

احتجاجات واسعة في فرنسا دفاعاً عن التعليم ومواجهات في باريس

خرج عشرات الآلاف من تلاميذ الثانويات إلى شوارع باريس ومدن فرنسية،اليوم الثلاثاء 6 أكتوبر، للمطالبة بتحسين ظروف التعليم. وانضم إليهم أساتذة وطلبة جامعيون ونقابيون، بعد أسبوعين من الاحتجاجات التي تخللتها مواجهات وإصابات.

وأحصت وزارة الداخلية الفرنسية 256 ألف متظاهر على المستوى الوطني، بينهم 56 ألفاً في باريس. في المقابل، أعلن المنظمون مشاركة 450 ألف شخص، من ضمنهم 100 ألف بالعاصمة.

ويطالب المحتجون بمعالجة تدهور المباني المدرسية واكتظاظ الأقسام وعدم تعويض الأساتذة الغائبين، خصوصاً في الأحياء الشعبية. كما رفع المشاركون شعارات تنتقد التدخلات الأمنية وتدعو إلى تخصيص موارد إضافية للتعليم.

وبعد مسيرة هادئة في باريس، اندلعت مواجهات بين بعض المشاركين وقوات الأمن عند نهاية التظاهرة. ورصد صحافيو وكالة فرانس برس رشقاً بالمقذوفات واستعمالاً للغاز المسيل للدموع والقنابل والألعاب النارية.

وأعلنت وزارة التربية تعليق الدراسة كلياً أو جزئياً في 891 ثانوية من أصل 3700 مؤسسة، أي نحو ربع الثانويات الفرنسية. وتأتي هذه التعبئة وسط توتر اجتماعي يرتبط بارتفاع الأسعار ومشاريع تقليص النفقات، بما فيها مساعدات موجهة للشباب.

وأدان رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو أعمال العنف أمام الجمعية الوطنية، ونفى وجود قمع من جانب الشرطة. كما أعلن تعليق الدروس في نهاية الأسبوع داخل الثانويات، لتنظيم نقاشات داخل المؤسسات.

واتهم لوكورنو اليسار الراديكالي بالسعي إلى إثارة الفوضى قبل الانتخابات الرئاسية المرتقبة في أبريل وماي. وتزامن هذا التصعيد السياسي مع دعوات حقوقية إلى تعزيز الحوار مع الشباب.

وبحسب مصالح رئيس الوزراء، أُصيب 215 تلميذاً منذ انطلاق الحركة في 17 شتنبر. وأرجعت المصالح نفسها غالبية الإصابات إلى حوادث أو أفعال أشخاص من خارج المؤسسات التعليمية.

وشملت الإصابات حالات خطيرة، بينها تلميذ يبلغ 16 سنة فقد القدرة على الإبصار بإحدى عينيه في مدينة تور. كما بُترت يد فتى يبلغ 15 سنة إثر انفجار قنبلة للشرطة بمدينة لانس، وفق التقرير.

وفُتح حتى الآن أحد عشر تحقيقاً لدى جهاز الرقابة على الشرطة. وأكد وزير الداخلية لوران نونيز أن تدخلات قوات الأمن تراعي مبدأ التناسب.

في المقابل، أعربت اللجنة الوطنية الاستشارية لحقوق الإنسان عن قلقها من الاستخدام غير المتناسب للقوة. ودعت الحكومة إلى تقوية الحوار مع الشباب وضمان ممارسة حقوقهم.

وسُجلت أيضاً إصابة أكثر من 700 من عناصر قوات الأمن، ونحو مائة من العاملين بقطاع التعليم. وتزيد هذه الحصيلة من تعقيد تدبير حركة احتجاجية لا تتوفر على قيادة واضحة.

وبالموازاة، اتسعت التعبئة داخل الجامعات، إذ أحصى الاتحاد الطلابي إغلاق 32 موقعاً جامعياً، الاثنين. ودعا رؤساء الجامعات، الثلاثاء، إلى تنظيم حوار وطني حول قضايا الشباب وإشراكهم في النقاش العمومي.

زر الذهاب إلى الأعلى