الأخبارالمغرب

اعمارة: تعميم التغطية الصحية لا يكفي لضمان العلاج لجميع المغاربة

دعا عبد القادر اعمارة، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، إلى تسريع إصلاح المنظومة الصحية بالمغرب، عبر تحسين جودة المستشفيات العمومية، وضبط أسعار الأدوية والعلاجات، وتقليص الفوارق المجالية في العرض الصحي، مؤكدا أن تعميم التغطية الصحية لا يضمن وحده استفادة المواطنين الفعلية من الخدمات الطبية.

وأوضح اعمارة، خلال الندوة الدولية حول “السياسة الصحية في المغرب: المنافسة والتنظيم والحكامة في ظل التغطية الصحية الشاملة”، التي نظمها مجلس المنافسة، الأربعاء بمراكش، أن نجاح هذا الورش يقاس بقدرة المواطنين على الحصول على العلاج عند الحاجة، بالجودة المطلوبة وفي آجال معقولة، وليس فقط بعدد المسجلين في أنظمة التأمين.

واعتبر أن استدامة التغطية الصحية الشاملة تتطلب توفير الموارد البشرية والتمويل الكافي، وتأهيل المؤسسات الصحية، وتعزيز التكامل بين مختلف أنظمة التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، بما فيها «أمو تضامن»، لضمان انتقال المستفيدين من الحماية القانونية إلى الاستفادة الفعلية من العلاج.

وشدد رئيس المجلس على أهمية تأهيل المستشفى العمومي وتحسين ظروف اشتغال الأطر الصحية وتطوير تكوينها، في ظل ارتفاع كلفة العلاج بالقطاع الخاص. كما دعا إلى توجيه الاستثمارات نحو المناطق التي تعاني نقصا في المؤسسات الصحية والأطباء، مع التركيز على جودة الخدمات، وليس فقط تشييد البنيات التحتية.

وبخصوص المنافسة، أكد اعمارة أنها ينبغي أن تشكل وسيلة لتحسين الخدمات وتشجيع الابتكار والاستثمار، لا غاية في حد ذاتها، داعيا إلى تعزيز الشفافية وعقلنة التكاليف وتقييم البروتوكولات العلاجية، وتحسين التنسيق بين الطب العام والتخصصات الطبية في القطاعين العام والخاص.

كما أبرز ضرورة تأطير أسعار الأدوية وضمان توفرها، والاستفادة من الرقمنة والطب عن بعد والذكاء الاصطناعي لتحسين التشخيص وتبادل المعلومات وتتبع الملفات الصحية.

وأكد أن الحكامة الصحية تستدعي اعتماد مؤشرات عملية، تشمل آجال المواعيد الطبية وإمكانية الوصول إلى الأطباء المتخصصين، بهدف قياس أداء المنظومة وتحديد مكامن الخلل، وضمان استفادة جميع المواطنين من رعاية صحية منصفة ومستدامة.

زر الذهاب إلى الأعلى