انطلقت فعاليات الدورة الخامسة والخمسين للمهرجان الوطني للفنون الشعبية، التي تمتد من 2 إلى 6 يوليوز الجاري بمراكش، تحت شعار “الفنون الشعبية.. كنوز الأمس واليوم”، بمشاركة مئات الفنانين والفرق الفلكلورية القادمة من مختلف جهات المملكة، في موعد فني وثقافي يهدف إلى صون التراث اللامادي المغربي وتقريب الفنون الشعبية من الجمهور.
واستهلت فعاليات المهرجان، مساء أمس الخميس، بتنظيم الاستعراض الافتتاحي في أجواء احتفالية، حيث انطلقت فعالياته من أمام قصر البلدية، قبل أن يشق موكبه شارع محمد الخامس مرورا بمسجد الكتبية وساحة جامع الفنا، ليختتم مساره الممتد لنحو أربعة كيلومترات بقصر البديع، الذي يحتضن أبرز سهرات هذه الدورة.
واستقطب الموكب أعدادا كبيرة من سكان المدينة وزوارها، الذين توافدوا على جانبي الطريق لمتابعة عروض فنية متنوعة، مزجت بين الموسيقى الشعبية، والرقصات التراثية، والعربات المزخرفة، في لوحة احتفت بتنوع الموروث الثقافي المغربي وأصالته.
وعكس الاستعراض ثراء الفنون الشعبية المغربية، من خلال تقديم نماذج من التعابير الفنية المتوارثة التي لا تزال تحافظ على حضورها في الذاكرة الجماعية، وتواصل انتقالها بين الأجيال باعتبارها جزءا من الهوية الثقافية للمملكة.
وأكد مدير المهرجان ورئيس جمعية الأطلس الكبير، محمد الكنيدري، أن شعار الدورة الحالية، “الفنون الشعبية.. كنوز الأمس واليوم”، يجسد رؤية تروم إبراز استمرارية هذا التراث وقدرته على التفاعل مع التحولات المعاصرة دون التفريط في مقوماته الأصيلة، موضحا أن الفنون الشعبية المغربية ظلت عبر التاريخ فضاء للتبادل الثقافي وترسيخ قيم التعايش والانفتاح، مشيرا إلى أن مراكش حافظت على مكانتها كإحدى أبرز الحواضر الثقافية في شمال إفريقيا، بما تزخر به من رصيد حضاري وفني.
وأضاف الكنيدري أن الاستعراض يمثل نافذة تتيح للجمهور المغربي والسياح الأجانب التعرف على جانب من التراث اللامادي للمملكة، واكتشاف الفنون التي لا تزال تشكل ركيزة أساسية في صون الهوية الثقافية المغربية وإبراز تنوعها.





