الأخبارالمغرب

الإخلال بوعود المونديال تكلف الشركات غرامات تصل إلى مليون درهم

حذّر مختصون في القانون من أن الوعود الترويجية التي تطلقها بعض العلامات التجارية بمناسبة مباراة المنتخب المغربي ونظيره الفرنسي في ربع نهائي كأس العالم 2026، قد ترتب التزامات قانونية في حال تحقق الشرط المعلن، وتعرّض أصحابها لغرامات قد تصل إلى مليون درهم إذا لم يتم الوفاء بها.

وخلال الساعات التي سبقت المباراة، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي عروض ترويجية تربط بين فوز المنتخب المغربي وتقديم تخفيضات كبيرة أو هدايا مجانية أو خدمات استثنائية، في إطار حملات تسويقية تستثمر الزخم الجماهيري المصاحب للمباراة.

وأوضح المستشار القانوني أمين الفتحي أن هذه الوعود لا تندرج فقط ضمن الحملات الإعلانية، بل قد تعتبر التزاما قانونيا إذا كانت واضحة ومحددة ويمكن للمستهلك الاعتماد عليها. وأضاف أن الإعلان عن تخفيض أو هدية أو خدمة مجانية مشروطة بفوز المنتخب المغربي يلزم صاحبه بتنفيذها متى تحقق هذا الشرط.

وأشار إلى أن عدم احترام هذه الالتزامات قد يندرج ضمن الإشهار المضلل، وفقا لمقتضيات القانون رقم 31.08 القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك، الذي يمنع أي إعلان يتضمن معطيات أو وعودا من شأنها تضليل المستهلك بشأن شروط العرض أو مزاياه أو التزامات المعلن.

وتنص المادة 174 من القانون ذاته على فرض غرامات تتراوح بين 50 ألفا و250 ألف درهم في مثل هذه المخالفات، بينما قد تصل العقوبة إلى مليون درهم إذا كان المخالف شخصا اعتباريا، أي شركة أو مؤسسة.

ويرى مختصون أن هذا النوع من الحملات يندرج ضمن ما يعرف بـ”التسويق اللحظي”، الذي يعتمد على استغلال الأحداث الكبرى لتعزيز حضور العلامة التجارية وزيادة التفاعل على المنصات الرقمية، غير أن نجاحه يبقى رهينا بقدرة المعلن على الوفاء بالوعود التي يطلقها.

زر الذهاب إلى الأعلى