البنك الأوروبي يدعم السياحة الساحلية المستدامة بالمغرب
يقود البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (BERD)، بدعم من الصندوق العالمي للبيئة، برنامجاً إقليمياً ضمن مبادرة “iCoast” لتطوير السياحة الساحلية المستدامة في المغرب ومصر وتركيا، بهدف تعزيز التوازن بين الانتعاش السياحي العالمي وحماية النظم البيئية البحرية في مرحلة ما بعد جائحة كوفيد-19.
ويأتي هذا البرنامج ضمن تعاون مؤسساتي دولي تقوده وكالة الأمم المتحدة للتنمية، بشراكة مع مجموعة من المؤسسات المالية والتنموية، بهدف دعم التحول نحو نماذج سياحية أكثر استدامة في عدد من الدول.
ويركز البرنامج على أربعة محاور رئيسية تشمل تطوير السياسات والقوانين المنظمة للقطاع، وتسهيل الولوج إلى التمويل، وتعزيز الطابع الأخضر لسلاسل التوريد، إضافة إلى تقاسم الخبرات والمعرفة بين الدول المشاركة.
ويولي هذا المشروع اهتماماً خاصاً للدول الثلاث المعنية، نظراً لاعتمادها الكبير على السياحة الساحلية كمحرك اقتصادي أساسي، سواء من حيث خلق فرص الشغل أو جلب العملة الصعبة، إضافة إلى كونها تتوفر على سواحل تعرف ضغطاً سياحياً متزايداً.
ويأتي إطلاق هذا البرنامج في سياق نمو متواصل لقطاع السياحة العالمي، الذي تجاوز مستويات ما قبل الجائحة خلال سنتي 2024 و2025، غير أن هذا الانتعاش رافقه ارتفاع في الضغط على النظم البيئية الساحلية، نتيجة التلوث وتراكم النفايات واستنزاف الموارد الطبيعية.
وفي هذا الإطار، يهدف برنامج “iCoast” إلى إعادة التوازن للقطاع من خلال تشجيع سياسات عمومية تدعم السياحة المستدامة، وتحفز على اعتماد ممارسات تحافظ على البيئة وتضمن استدامة الموارد.
وقد وافق الصندوق العالمي للبيئة على تمويل أولي لهذا البرنامج بقيمة 300 ألف دولار، موجهة لتمويل الدراسات التقنية والتقييمات البيئية والاجتماعية، وتنظيم مشاورات مع مختلف الفاعلين، إضافة إلى تقييم الجوانب المرتبطة بالمساواة بين الجنسين.
ويطمح هذا المشروع في نهاية المطاف إلى إرساء إطار متكامل يجعل من السياحة الساحلية في المغرب ومصر وتركيا نموذجاً للتنمية المستدامة على المستويات الاقتصادية والبيئية والاجتماعية.






