البنوك المدرجة تبدأ 2026 تحت ضغط الأسواق رغم صمود النتائج
سجلت البنوك المدرجة في بورصة الدار البيضاء بداية سنة 2026 متأثرة بتقلبات الأسواق المالية وتراجع النشاط المرتبط بالسندات والعمليات السوقية، في سياق دولي يتسم بارتفاع التوترات الجيوسياسية وعدم الاستقرار المالي.
وحسب تقرير صادر عن شركة البورصة “M.S.IN”، التابعة لمجموعة القرض الفلاحي، فقد تراجع الناتج البنكي الصافي (PNB) للبنوك المدرجة بنسبة 4,5% خلال الفصل الأول من سنة 2026، ليصل إلى 23,3 مليار درهم.
ويعكس هذا التراجع تأثير بيئة مالية صعبة اتسمت بارتفاع أسعار الفائدة وتذبذب الأسواق العالمية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على مداخيل العمليات السوقية للمؤسسات البنكية.
ورغم هذا الضغط، أظهرت المؤشرات الأساسية للبنوك تحسنا ملحوظا، حيث ارتفعت هوامش الفائدة بنسبة 7,8% (باستثناء “CFG Bank”)، كما سجلت هوامش العمولات نموا بنسبة 8,1%، ما يؤكد استمرار الدينامية التجارية للبنوك وتطور خدماتها.
في المقابل، تراجعت مداخيل الأنشطة المالية المرتبطة بالأسواق بنسبة حادة بلغت 59,6% على أساس سنوي، نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة وتراجع أداء الأسواق المالية خلال الأشهر الأولى من السنة.
ورغم هذا الانخفاض في رقم المعاملات البنكي، تمكن القطاع من الحفاظ على مستوى جيد من الربحية، حيث ارتفع الناتج الاستغلالي بنسبة 6,5% ليبلغ 11,3 مليار درهم، بينما سجل صافي النتيجة حصة المجموعة نموا بنسبة 2,2% ليصل إلى 5,8 مليارات درهم.
ويعود هذا الأداء أساسا إلى الانخفاض الكبير في كلفة المخاطر، حيث تراجعت مؤونات الديون المشكوك في تحصيلها بنسبة 55,1%، من 3,9 مليارات درهم إلى 1,8 مليار درهم، ما ساعد على دعم النتائج النهائية للبنوك.
وعلى مستوى المساهمات الفردية، واصلت “التجاري وفا بنك” تصدرها لمساهمة الأرباح داخل القطاع، متبوعة بـ“بنك إفريقيا”، ثم “مصرف المغرب”، مع تسجيل تفاوت في وتيرة النمو بين المؤسسات البنكية المدرجة.
وخارج القطاع البنكي، سجلت الشركات المدرجة في بورصة الدار البيضاء نموا في رقم معاملاتها الإجمالي بنسبة 7,7% ليصل إلى 89,6 مليار درهم، مدعوما أساسا بقطاع المعادن، ثم التأمين، فالتوزيع، في ظل بيئة اقتصادية اتسمت بانخفاض التضخم وتحسن الموسم الفلاحي واستمرار دينامية الاستثمار في البنيات التحتية.





