الأخبارالمغربعلوم وتكنولوجيا

التحول الرقمي في التعليم: بين تحسين التعلم وتعميق الفوارق

سلّطت ندوة دولية، نظمتها مؤسسة زاكورة بمدينة سلا، الضوء على التحولات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على قطاع التعليم، وذلك بمشاركة خبراء ومسؤولين ومهتمين بالشأن التربوي، في لقاء نظم تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس.

وناقش المشاركون الفرص التي يتيحها الذكاء الاصطناعي في تحسين التعلمات، من خلال تخصيص المسارات التعليمية، وتطوير أساليب التقييم، ودعم المدرسين بأدوات رقمية حديثة، إلى جانب تسهيل الولوج إلى المعرفة.

وفي المقابل، حذّر المتدخلون من مخاطر تعميق الفوارق، خصوصًا بين الوسطين الحضري والقروي، في ظل تفاوت واضح في الولوج إلى البنية التحتية الرقمية والتجهيزات والتكوين. وأكدوا أن غياب مواكبة ملائمة قد يؤدي إلى توسيع الهوة التعليمية بين المؤسسات والمناطق.

وشددت أمال الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، على أن إدماج الذكاء الاصطناعي يفرض مسؤولية جماعية لإعادة التفكير في المنظومة التعليمية وتعزيز الاستثمار في الرأسمال البشري ووضع حكامة مناسبة لهذا التحول.

من جهته، أوضح رئيس مؤسسة زاكورة محمد فكرات أن نجاح إدماج هذه التكنولوجيا لا يرتبط فقط بالأدوات، بل بالكيفية التي سيتم بها توظيفها داخل الممارسات البيداغوجية، مع ضرورة ضمان الإنصاف وتكافؤ الفرص.

وأكد المشاركون أن الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل طبيعة التعلم ودور المدرس، الذي يظل فاعلًا مركزيًا بصفته موجّهًا ومواكبًا ومؤطرًا للعملية التعليمية، مع إبراز أهمية تكوين الأساتذة وتطوير مهاراتهم.

كما أوصى اللقاء بضرورة اعتماد إدماج تدريجي للذكاء الاصطناعي في التعليم، قائم على التجريب والتقييم، مع تعزيز حماية المعطيات الشخصية، وتكييف المناهج الدراسية، وتوسيع برامج التكوين، لضمان تحول رقمي منصف وشامل داخل المنظومة التربوية.

زر الذهاب إلى الأعلى