الأخبارالمغربمال و أعمال

الجواهري : “البنوك عليها أن تمول المشاريع وليس الأشخاص”

أكد عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، أنه من الصعب توقع نسب النمو الاقتصادي أو الفائدة في ظل هذه الظروف والتغيرات المتسارعة التي يعرفها العالم. معتبرا، أن السياق الدولي الذي يطبع المرحلة يتسم بالصعوبة الشديدة.

وقال الجواهري في افتتاح الندوة التي نظمتها مجلس التنمية والتضامن حول موضوع “الاستثمار ودور الدولة الإقليم”، “ينبغي اتخاذ القرارات بناء على معطيات موثوقة، والسياق صعب، ولا يمكن التنبؤ بمآلاته”.

كما أورد أنه خلال العقدين الماضيين، بذلت المملكة جهدا كبيرا في مجال الاستثمار الذي يصل، بحسب بيانات الحسابات الوطنية، إلى حوالي 30 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، مبرزا أنه على الرغم من ذلك، شهدت نفس الفترة نموا بلغ متوسطه السنوي 3,8 في المئة، مع تراجع وتيرته من 4,7 في المئة بين عامي 2000 و2010 إلى 2,8 في المئة بين عامي 2011 و2021.

وفي هذا الصدد، اعتبر أن المغرب يبذل جهدا استثماريا كبيرا ومتواصلا، لكنه أدى حتى الآن إلى “نمو اقتصادي غير كاف، وفي اتجاه تنازلي، مع انخفاض متزايد في التشغيل، وعدم استفادة جميع الجهات من انعكاساته بنفس الكيفية”.

وفي ما يتعلق بالأسباب التي يمكن أن يعزى لها هذا المردود الضعيف، شدد السيد الجواهري على طبيعة الاستثمارات المنجزة، مضيفا أنه “بالفعل، لقد أطلق المغرب منذ بداية الألفية برنامجا واسع النطاق للبنيات التحتية والذي لا تظهر انعكاساته المالية إلا بعد آجال طويلة”.

وأضاف: “مع ذلك، من الواضح أنه في غضون أكثر من عقدين، كان ينبغي للنتائج أن تبدأ في الظهور”، مشيرا إلى أن هناك حقيقة أخرى وهي أن الاستثمار مدفوع بجهد كبير من جانب الدولة، في حين أن القطاع الخاص ما زال يواجه العديد من التحديات، يبقى أهمها حالة النسيج الإنتاجي الذي يتسم بالتشرذم الشديد، والهيمنة الكبيرة للمقاولات الصغيرة جدا والعدد القليل نسبيا للشركات المصدرة.

ومن أبرز التحديات التي تواجه الاستثمار، أشار الجواهري إلى صعوبة وصول المقاولات والمشاريع إلى التمويل، داعيا البنوك إلى تسهيل وصول حاملي المشاريع إلى التمويل، حيث قال: “البنوك عليها أن تمول المشاريع وليس الأشخاص”، في إشارة واضحة منه، إلى البيروقراطية التي تعرفها مسألة منح القروض لأصحاب وحاملي المشاريع.

وعبر الجواهري عن رغبته في إحداث تغيير ثقافي، عن طريق العمل رويدا رويدا إلى غاية الوصول لتطبيق نموذجي للتمويل.

زر الذهاب إلى الأعلى