الأخبارالمغرب

الداخلية تمنع تصحيح الإمضاء على العقود العقارية العرفية

أصدرت وزارة الداخلية دورية جديدة دعت من خلالها الجماعات والمقاطعات إلى التشدد في تطبيق المقتضيات القانونية المتعلقة بالإشهاد على صحة الإمضاءات المرتبطة بالمحررات العرفية الخاصة بالمعاملات العقارية، وذلك بهدف تعزيز الأمن القانوني للعقار وحماية حقوق الملكية.

وأوضح وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن هذه الخطوة تأتي في ظل استمرار تسجيل حالات تتعلق بتحرير وثائق عرفية تروم نقل أو ترتيب أو تعديل حقوق عينية عقارية خارج الأشكال القانونية المعمول بها، مؤكداً أن احترام القواعد المنظمة للحقوق العينية يشكل ضمانة أساسية لاستقرار المعاملات العقارية وصون الملكية.

وأكدت الدورية أن المادة الرابعة من القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية تشترط، تحت طائلة البطلان، توثيق التصرفات العقارية بمحرر رسمي ينجزه موثق أو عدل، أو بمحرر ثابت التاريخ يحرره محام مقبول للترافع أمام محكمة النقض.

وأشارت الوزارة إلى أن مهمة الإشهاد على صحة الإمضاء تقتصر على التحقق من هوية صاحب التوقيع، غير أنها تبقى مقيدة باحترام النظام العام، ما يفرض الامتناع عن الإشهاد على الوثائق التي تتضمن تصرفات عقارية مخالفة للقانون.

وفي هذا الإطار، شددت الداخلية على المنع المطلق للإشهاد على صحة إمضاء أي محرر عرفي يهدف إلى نقل أو ترتيب أو الإقرار بحق عيني عقاري خارج الأشكال القانونية المحددة، مع ضرورة تعليل قرارات الرفض استناداً إلى النصوص القانونية الجاري بها العمل.

كما حذرت من أن مخالفة هذه التعليمات قد تعرض المسؤولين المعنيين للمساءلة الإدارية والتأديبية، داعية ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم إلى السهر على حسن تنزيل هذه المقتضيات وتعميمها على مختلف الجماعات والمقاطعات.

وتندرج هذه الإجراءات ضمن جهود تعزيز الأمن العقاري والحد من المنازعات المرتبطة بالتصرفات غير القانونية، من خلال ضمان احترام الضوابط القانونية المؤطرة للمعاملات المتعلقة بالحقوق العينية العقارية.

زر الذهاب إلى الأعلى