رياضة

الرجاء والوداد.. غضب جماهيري وأداء دون التطلعات

تعيش جماهير الرجاء الرياضي والوداد الرياضي حالة من الاستياء، في ظل البداية المتذبذبة للفريقين خلال الموسم الحالي من البطولة الاحترافية «إنوي»، بعدما أخفقت نتائجهما الأخيرة في إقناع الأنصار، الذين باتوا يطالبون بتحسن المردود داخل أرضية الملعب.

وفجّرت النتائج الأخيرة موجة من الانتقادات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر أنصار الفريقين عن عدم رضاهم عن المستوى المقدم، في وقت تتزايد فيه المطالب بضرورة تصحيح المسار واستعادة التوازن قبل دخول المنافسة مراحل أكثر حساسية.

بالنسبة إلى الرجاء الرياضي، لم يكن التعادل دون أهداف أمام المغرب الفاسي، ضمن الجولة الثالثة، مقنعاً لجماهيره، خاصة أن الفريق واجه صعوبات على المستوى الهجومي، قبل أن يكتفي بالتعادل بهدف لمثله أمام الفتح الرياضي في الجولة الرابعة، بعدما افتتح عادل بن الطيب التسجيل في الدقيقة 20، قبل أن يدرك محمد بخاش التعادل في الدقيقة 69.

ورفع الفريق الأخضر رصيده إلى خمس نقاط من ثلاث مباريات خاضها، في انتظار إجراء مواجهته المؤجلة أمام الجيش الملكي، غير أن الحصيلة الرقمية لم تكن كافية لتهدئة الانتقادات، التي امتدت إلى أداء اللاعبين والاختيارات التقنية والانتدابات الصيفية، وفق ما أوردته تقارير إعلامية مغربية.

أما الوداد الرياضي، فقد وجد نفسه بدوره تحت ضغط جماهيره، عقب التعادل دون أهداف أمام النادي المكناسي على أرضية مركب محمد الخامس، في مباراة عجز خلالها الفريق الأحمر عن استغلال عاملي الأرض والجمهور لتحقيق الانتصار. وجاءت هذه النتيجة بعد بداية لم تخلُ من التعثر، ما زاد من حدة التساؤلات بشأن مستوى الفريق وقدرته على المنافسة على الأهداف المسطرة هذا الموسم.

وأثارت هذه الوضعية انتقادات عبر منصات التواصل الاجتماعي، إذ طالبت فئات من جماهير الوداد بمراجعة الأداء وتحمل المسؤولية، بينما وصلت بعض المطالب إلى الدعوة لإحداث تغييرات على المستوى التقني، في انعكاس لحجم الانتظارات المرتبطة بنادٍ اعتاد أنصاره المنافسة على الألقاب.

ورغم اختلاف ظروف الفريقين، فإن القاسم المشترك بينهما يتمثل في اتساع الفجوة بين طموحات الجماهير والمردود المقدم خلال المباريات الأخيرة. فالأنصار لا ينتظرون النتائج وحدها، بل يتطلعون أيضاً إلى أداء مقنع، وهوية واضحة داخل الملعب، ومؤشرات تؤكد قدرة الفريقين على تجاوز الصعوبات.

ومع استمرار منافسات البطولة الاحترافية، يبقى الرهان أمام الرجاء والوداد هو تحويل الانتقادات إلى حافز لاستعادة التوازن، عبر تحسين الفعالية الهجومية، وتقليص الأخطاء، وتحقيق نتائج تعيد الثقة إلى الجماهير. فبداية الموسم لا تحسم مصير المنافسة، لكنها تضع الأجهزة التقنية واللاعبين أمام مسؤولية الاستجابة للانتظارات المتزايدة.

زر الذهاب إلى الأعلى