الأخبار

القصر الكبير على حافة الخطر: ساعات حاسمة أمام تصاعد الفيضانات

دخلت مدينة القصر الكبير مرحلة دقيقة من أزمة الفيضانات، مع تصاعد المؤشرات المقلقة المرتبطة بارتفاع منسوب المياه واستمرار التساقطات المطرية، ما يجعل الساعات المقبلة حاسمة على مستوى تدبير الوضع الميداني لتفادي الأسوأ.

وتشير معطيات متطابقة إلى أن، اليوم الأربعاء 4 فبراير 2026، يُرتقب أن يكون من أكثر الأيام تعقيدًا منذ بداية هذه الاضطرابات الجوية، في ظل الارتفاع المتسارع لمخزون سد وادي المخازن، واقتراب مستوى الخطر من ذروته، وهو ما يضع المدينة أمام سيناريوهات صعبة تتطلب أقصى درجات اليقظة والالتزام بتوجيهات السلطات.

ورغم تكثيف نداءات الإخلاء والتحذيرات المتواصلة، لا تزال عدد من الأحياء تعرف حضورًا سكانيًا مهمًا، من بينها الجديد، والسلام، والسعادة، والأمل، والشعبي، ومبروكة، ومعسكر الخيالة وبلاد الصرصري، وهي مناطق مصنفة ضمن الدوائر الأكثر هشاشة أمام خطر الغمر بالمياه. وفي هذا السياق، شددت السلطات المحلية على ضرورة الإخلاء الفوري لهذه الأحياء، تفاديًا لأي خسائر بشرية محتملة.

خطورة الوضع لا ترتبط فقط بالعوامل المناخية أو بالتوقيت الزمني، بل تتجلى أساسًا في التداعيات الإنسانية المحتملة، خاصة في حال التأخر في تنفيذ قرارات الإخلاء، ما قد يعرض فئات هشة، كالأطفال وكبار السن، لمخاطر جسيمة يمكن تفاديها بالاستجابة السريعة.

وأمام هذا الوضع الاستثنائي، تتواصل الدعوات إلى التحلي بروح المسؤولية والتعاون مع السلطات، وتقديم السلامة العامة على أي اعتبارات أخرى، مع التأكيد على أن المخاطر القائمة جدية، لكنها تظل قابلة للاحتواء إذا ما تم احترام تعليمات الإخلاء والتقيد بإجراءات الوقاية المعتمدة.

 

زر الذهاب إلى الأعلى