يعرف ملف استيراد الأسمدة الفوسفاطية المغربية تطوراً جديداً داخل أروقة مجلس الشيوخ الأمريكي، حيث جرى طرح مشروع قانون يهدف إلى إلغاء الرسوم الجمركية المفروضة منذ سنة 2021، في خطوة قد تعيد رسم ملامح التوازن داخل السوق الأمريكية للأسمدة.
ويقود هذه المبادرة السيناتور الجمهوري روجر مارشال، من خلال مشروع يحمل اسم “قانون خفض تكاليف المدخلات بالنسبة للمزارعين الأمريكيين”، والذي يسعى إلى رفع القيود التجارية المفروضة على واردات الفوسفاط القادمة من المغرب، بما في ذلك الرسوم التعويضية التي دخلت حيز التنفيذ قبل خمس سنوات.
ويحظى المقترح بدعم عدد من أعضاء مجلس الشيوخ المنتمين لولايات زراعية، من بينهم تشاك غراسلي وسيندي هايد-سميث وجوني إرنست، الذين يرون أن الرسوم الحالية تساهم في رفع تكاليف الإنتاج على المزارعين الأمريكيين، في ظل الارتفاع المستمر لأسعار المدخلات الزراعية.
وفي هذا السياق، يؤكد داعمو المشروع أن الفوسفاط يُعد عنصراً أساسياً لضمان الإنتاج الزراعي، وأن تخفيف القيود على استيراده من شأنه أن يمنح المزارعين هامشاً مالياً أكبر، خاصة في ظل الضغوط التي تواجهها سلاسل الإمداد العالمية.
وتشير تقديرات “الجمعية الوطنية لمنتجي القمح” إلى أن الرسوم المفروضة على الفوسفاط المغربي كلفت مزارعي القمح في الولايات المتحدة ما يقارب مليار دولار إضافية، ما زاد من حدة التحديات الاقتصادية التي يواجهها القطاع.
ويأتي إحياء هذا النقاش في ظرف دولي دقيق، يتسم بتوترات جيوسياسية تؤثر على إمدادات الأسمدة عالمياً، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما يعزز أهمية تنويع مصادر التوريد.
وفي حال المصادقة على هذا المشروع، قد تستعيد مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط موقعها داخل السوق الأمريكية بشكل أقوى، بما يواكب التحولات الراهنة المرتبطة بالأمن الغذائي العالمي، الذي بات يحتل صدارة الأولويات السياسية والاقتصادية.






