
تألق مجموعة من الفنانين المغاربة والإسرائيليين في أداء مقطوعات موسيقية تنهل من التراث المغربي والأندلسي واليهودي، خلال حفل أقيم مساء الخميس، في سينما ميغاراما بالدار البيضاء، في إطار الدورة الأولى للمهرجان المغربي للموسيقى الأندلسية التي تنظمها الجمعية المغربية للموسيقى الأندلسية.
واليوم الجمعة، تحتضن سينما ميغاراما حفلا آخر سيحييه كل من الفنانين عزيز السمساوي وإيمان قندوسي وميغيل أنخيل أوريرو وكافيح سارفاريان، وروبيرت كيزيس ومجموعة كابيلا دي مينيستر بقيادة كارل ماغرانر، إلى جانب أوركسترا الراحل محمد العربي التمسماني بقيادة الفنان محمد أمين الأكرمي، مرفوقة بمجموعة نساء تطوان.
وعبر الفنان جاكوب توردجمان، في تصريح صحفي، عن اعتزازه بالمشاركة في هذه الدورة الأولى للمهرجان المغربي للموسيقى الأندلسية رفقة ثلة من الفنانين المغاربة والإسرائيليين.
وأكد أن هذه التظاهرة الفنية “تبرز للعالم أجواء المحبة وقيم التعايش الراسخة بالمغرب، حيث لا يوجد أي فرق بين المغاربة اليهود والمسلمين”، مشيرا إلى أن الرسالة الأساسية لهذه الدورة تؤكد على أن ” الموسيقى ليس لها حدود، وهي تجمع الناس من كل الدول والديانات للغناء والفرح”.
من جهته، اعتبر الفنان إدريس برادة، رئيس الجوق المغربي للموسيقى الأندلسية، في تصريح للصحافة، أن هذا المهرجان يشكل “عرسا ثقافيا” لمدينتي الدار البيضاء والرباط، معربا عن أمله في أن يستمر المهرجان المغربي للموسيقى الأندلسية بعد دورته الأولى.
وقال إن “رسالة المهرجان هي تعزيز التآخي والسلام والمحبة بين جميع العقائد والأديان والجنسيات، لأن الموسيقى هي فن يجمع الشعوب ويؤلف بين الديانات”، مضيفا “نحن نمثل خلفا لرواد الموسيقى الأندلسية ونعمل على الحفاظ على هذا التراث الموسيقي”.
وأفادت رئيسة الجمعية المغربية للموسيقى الأندلسية، فاطمة مبشور، ” اليوم نحتفل بالدورة الأولى للمهرجان المغربي للموسيقى الأندلسية، وهو مغربي بكل ما تشمله الكلمة من معنى”، مضيفة أن المهرجان لا يحتفل فقط بالموسيقى الأندلسية، وإنما بأنواع أخرى من الملحون والغرناطي والشكوري، حيث يشمل تنوعا في الغناء المغربي والعربي واليهودي في حلة جميلة”.
يذكر أن مدينة الرباط احتضنت أول أمس الأربعاء فقرات الحفل الأول لهذه الدورة والتي أحياها كل من الفنانين عبد الرحيم الصويري وبلال بلهواج، وشيماء عمران من المغرب، والفنانتين الإسرائيليتين شير إفراح وراشيلي غالاي، مرفوقين جميعا بالاوركسترا المغربية للموسيقى الأندلسية والمجموعة الإسرائيلية (جيفات واشنطن أكاديمي) بقيادة المعلم محمد بريول.
يشار إلى أن الجمعية المغربية للموسيقى الأندلسية تعمل على تعزيز تنوع وثراء الموسيقى الأندلسية المغربية ومكوناتها، وهو التزام يتجلى من خلال العديد من المبادرات الهادفة إلى الحفاظ على التراث الثقافي والروحي والحضاري للمغرب. وتأسست الجمعية في عز الأزمة الصحية لكوفيد -19 وتداعياتها التي قلبت العالم بأسره، ساعية بذلك لإلقاء الضوء والأمل في المستقبل من خلال الموسيقى في الأوقات المضطربة، عبر تنظيم أحداث موسيقية وثقافية عالية الجودة، سواء في المغرب أو في الخارج.





