حذرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة من اشتداد سريع لظاهرة “إل نينيو” خلال الأشهر المقبلة، متوقعة أن تبلغ مستوى قويا بين شهري يوليوز وشتنبر 2026، وهو ما يزيد من احتمالات تسجيل موجات حر وجفاف وأمطار غزيرة وظواهر مناخية متطرفة في عدة مناطق من العالم.
وأوضحت المنظمة، في نشرتها المناخية الموسمية، أن الظروف المرتبطة بظاهرة “إل نينيو” ظهرت بالفعل في المحيط الهادئ الاستوائي، ومن المرتقب أن تتعزز بسرعة خلال الفترة المقبلة لتصل إلى المستوى الثالث من أصل أربعة على سلم شدة الظاهرة، مع درجة ثقة مرتفعة في هذه التوقعات.
وكانت المنظمة قد نبهت، في تقرير سابق صدر مطلع يونيو، إلى اقتراب عودة الظاهرة، قبل أن تؤكد الإدارة الوطنية الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA) في 11 يونيو أن “إل نينيو” بدأ فعليا خلال شهر ماي، مع توقع بلوغه ذروته في نهاية السنة.
وأكدت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، سيليست ساولو، أن اشتداد الظاهرة سيرفع من مخاطر الجفاف والفيضانات وموجات الحر البرية والبحرية في مناطق عديدة حول العالم، مشيرة إلى أن آثارها لن تقتصر على المحيط الهادئ، بل ستمتد إلى أنماط الرياح والضغط الجوي والتساقطات على المستوى العالمي.
وتتوقع المنظمة تسجيل درجات حرارة أعلى من المعدلات الطبيعية في معظم المناطق المأهولة خلال الفترة الممتدة من يوليوز إلى شتنبر، إلى جانب أمطار غزيرة في وسط وشرق المحيط الهادئ الاستوائي، مقابل تراجع التساقطات في أجزاء من المحيط الهندي وشبه القارة الهندية وأستراليا.
وفي إفريقيا، تشير التوقعات إلى تباين في كميات الأمطار، مع تسجيل تساقطات أعلى من المعتاد شمال خليج غينيا، في حين يُنتظر أن تشهد منطقة القرن الإفريقي أمطارا أقل من المعدلات الموسمية.
ويعد “إل نينيو” ظاهرة مناخية طبيعية تتكرر كل سنتين إلى سبع سنوات، وتستمر عادة بين تسعة واثني عشر شهرا، حيث تؤدي إلى ارتفاع حرارة مياه المحيط الهادئ الاستوائي، ما يؤثر في أنماط الطقس على المستوى العالمي، وقد كان آخر ظهور قوي لها خلال سنتي 2023 و2024، اللتين سجلتا أعلى درجات حرارة في تاريخ الرصد المناخي.





