الأخبارمال و أعمال

تخفيض ميزانية دراسة مشروع النفق البحري بين المغرب وإسبانيا

قررت وزارة النقل الإسبانية تقليص الميزانية المخصصة لدراسة جدوى مشروع النفق البحري بين المغرب وإسبانيا، من 2,4 ملايين يورو إلى 1,6 مليون يورو، في إطار مراجعة المهام التقنية المرتبطة بالمشروع القاري الممتد تحت مضيق جبل طارق، وفقاً لما أوردته وسائل إعلام إسبانية.

وأفادت المصادر ذاتها بأن تقليص الميزانية جاء بعد مراجعة بعض البنود، من بينها إلغاء دراسة معرض الاستطلاع وتقليص استكشاف المسارات البديلة، في إطار دراسة جديدة تنفذها شركة “Ineco” الإسبانية، المكلفة بإعداد دراسة جدوى متكاملة لهذا المشروع الضخم، تحت إشراف وزارة النقل الإسبانية.

وتشمل الدراسة الجوانب المادية والوظيفية والمالية للنفق البحري المزمع، إضافة إلى تقييم إمكانية حفر قاع البحر، وتحليل الطلب المتوقع على حركة الركاب والشحن البحري، ودراسة السيناريوهات الاقتصادية المختلفة لاستثمار قد تبلغ تكلفته ملايين الدولارات.

ويمتد المسار المقترح للنفق البحري على مسافة تقارب 38,5 كيلومتراً، منها نحو 27,7 كيلومتراً تحت البحر، ويربط بين الساحل الإسباني—إما من منطقة الجزيرة الخضراء أو مدينة طريفة—ومحيط مدينة طنجة على الجانب المغربي، عبر نفقين مخصصين للسكك الحديدية.

ويخضع المشروع حالياً لتحليل فني معمق من طرف شركة “Herrenknecht” الألمانية المتخصصة في تكنولوجيا حفر الأنفاق، خاصة في منطقة “عتبة كامارينال”، التي تعد الجزء الأكثر تعقيداً من الناحية الجيولوجية، بسبب النشاط الزلزالي.

ويُرتقب أن يُنجز تقرير نهائي حول الجدوى التقنية للمشروع بحلول صيف سنة 2025، في إطار تمويل أوروبي من خلال برنامج “الجيل القادم الأوروبي” (NextGenerationEU)، وذلك ضمن خطة التحول والتعافي والمرونة الإسبانية.

ويُذكر أن مشروع الربط القاري بين المغرب وإسبانيا طُرح لأول مرة سنة 1980 من خلال اتفاق ثنائي بين البلدين، نتج عنه تأسيس شركتين وطنيتين مكلفتين بمتابعة الدراسات التقنية، إلا أن المشروع ظل معلقاً لعقود، قبل أن يعود إلى الواجهة مجدداً مع فوز الملف الثلاثي المغربي-الإسباني-البرتغالي بتنظيم مونديال 2030.

زر الذهاب إلى الأعلى