تمويل دولي بقيمة 95 مليون أورو لتحويل نفايات الفوسفاط إلى موارد
كشفت مؤسسة التمويل الدولية (IFC)، التابعة لمجموعة البنك الدولي، عن تمويل جديد بقيمة 95 مليون أورو لفائدة المجمع الشريف للفوسفاط، يهدف إلى إنشاء منشأة صناعية لتخزين مادة الفوسفوجيبسوم بمركب الجرف الأصفر، في إطار دعم التحول نحو الاستدامة البيئية.
وحسب معطيات رسمية صادرة عن المؤسسة ضمن ملخص التقييم البيئي والاجتماعي، فإن المشروع لا يزال في مرحلة الانتظار والموافقة، ويهم تطوير وحدة تخزين تمتد على مساحة تقارب 115 هكتاراً، بطاقة استيعابية تصل إلى 22 مليون طن من هذه المادة، الناتجة عن صناعة الحمض الفوسفوري.
ويأتي هذا المشروع في سياق ارتفاع إنتاج الفوسفوجيبسوم بموقع الجرف الأصفر، الذي يقدر بنحو 32 مليون طن سنوياً، ما يفرض تحديات متزايدة في تدبيره، خاصة مع التوجه نحو التخلي التدريجي عن طريقة التصريف في البحر.
ويمثل هذا الاستثمار المرحلة الأولى من برنامج أوسع يهدف إلى تثمين الفوسفوجيبسوم وإعادة استعماله، عبر تطوير حلول للاقتصاد الدائري وتقليص الأثر البيئي للصناعات الثقيلة، من بينها استرجاع الكبريت وإنتاج مواد منخفضة الانبعاثات مثل “الكلنكر الأخضر”.
ومن الناحية التقنية، يتكون المشروع من وحدتين رئيسيتين، تشملان منطقة تخزين أولية بطاقة محدودة، وأخرى رئيسية بسعة تصل إلى 22 مليون طن وارتفاع قد يبلغ 60 متراً، مع اعتماد تقنيات عزل متقدمة وأنظمة لتجميع وإعادة استعمال السوائل للحد من التلوث.
وحسب المصدر ذاته، انطلقت الأشغال التمهيدية سنة 2024، فيما بدأت أشغال البناء الرئيسية في يوليوز 2025، على أن يُستكمل المشروع في أبريل 2027، مع توقع بدء تشغيل أولى وحدات التخزين ابتداء من أكتوبر 2026.
ويأتي هذا التمويل في إطار شراكة بين مؤسسة التمويل الدولية والمجمع الشريف للفوسفاط، الذي سبق أن استفاد من دعم لمشاريع في مجالات الطاقة الشمسية وتحلية المياه والبنيات التحتية المائية، مع تسجيل تقييم إيجابي لأدائه البيئي والاجتماعي.
ويعكس هذا المشروع توجه المجمع نحو الجمع بين توسيع النشاط الصناعي وتعزيز الالتزام البيئي، في ظل تزايد الضغوط الدولية المرتبطة بالاستدامة وتثمين النفايات الصناعية وتحويلها إلى موارد ذات قيمة مضافة.






