أفريقياالأخبارمال و أعمال

جامعة “UM6P” و”OCP Africa” تطلقان مدرسة للفلاحة الرقمية بكوت ديفوار

افتتحت جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية (UM6P)، بشراكة مع المعهد الوطني المتعدد التقنيات فيليكس هوفويت بوانيي (INP-HB)، وبدعم من مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط عبر فرعها OCP Africa، مدرسة متخصصة في الفلاحة الرقمية بمدينة ياموسوكرو الإيفوارية، بهدف تكوين كفاءات قادرة على تطوير حلول تكنولوجية تستجيب لاحتياجات القطاع الزراعي في إفريقيا.

وتجمع مدرسة “Digital Farming School”، التي افتتحت السبت 31 أكتوبر، بين العلوم الزراعية والبرمجة وريادة الأعمال، من خلال برنامج تكويني يمتد لسنتين، يعتمد على التطبيق العملي والتعلم من خلال الممارسة الزراعية. ومن المرتقب أن تستقبل المدرسة أول فوج لها ابتداء من 9 نونبر الجاري، ويضم 50 متدربا، جرى اختيارهم من بين نحو 4 آلاف مترشح.

وجرت مراسم الافتتاح بحضور وزير التعليم العالي والبحث العلمي الإيفواري، أداما دياوارا، وبرعاية مشتركة من وزير الفلاحة والتنمية القروية والإنتاج الغذائي، برونو ناباني كوني، ووزير الانتقال الرقمي والابتكار التكنولوجي، جبريل واتارا.

ويستند التكوين إلى مقاربة تجمع بين المعارف النظرية والتطبيق الميداني، من خلال مزرعة تجريبية تمتد على مساحة 170 هكتارا، تتيح للمتدربين اختبار حلول رقمية في مجالات رسم الخرائط الزراعية باستخدام الطائرات المسيرة، وتحليل التربة، وتدبير الموارد المائية، والتتبع الرقمي للمساحات المزروعة.

كما يتيح البرنامج للمشاركين مواكبة مختلف مراحل إنجاز المشاريع، انطلاقا من تحديد الإشكالات التي تواجه الأنشطة الزراعية، وصولا إلى تصميم الحلول التكنولوجية وتجريبها وتكييفها مع خصوصيات الفلاحة الإفريقية.

ولا يقتصر المشروع على التكوين التقني، بل يشمل أيضا مواكبة المبادرات المقاولاتية واحتضان المشاريع، بما يساعد على تحويل الابتكارات التي يطورها المتدربون إلى تطبيقات ذات جدوى اقتصادية. كما يرتقب إشراك المقاولات والفاعلين في القطاع الزراعي في تطوير المسارات التكوينية، من خلال تحديد حاجيات سوق الشغل واقتراح مشاريع مرتبطة بواقع السلاسل الفلاحية.

وقال هشام الهبطي، رئيس جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، إن التحولات التي يشهدها القطاع الزراعي الإفريقي تجعل المعرفة والتكنولوجيا عنصرين أساسيين في خلق القيمة، مشيرا إلى أن استثمار الإمكانات الزراعية للقارة يتطلب تطوير الكفاءات والقدرات اللازمة للتحكم في أنظمتها الإنتاجية.

من جهته، اعتبر موسى عبد القادر ديابي، المدير العام للمعهد الوطني المتعدد التقنيات فيليكس هوفويت بوانيي، أن إحداث المدرسة يجسد أهمية الشراكات وتكامل الخبرات في إنجاز المشاريع المرتبطة بالتحولات الاقتصادية والتكنولوجية.

ويعود إطلاق المشروع إلى تعاون انطلق سنة 2023 بين الدولة الإيفوارية ومجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، كما يشكل امتدادا للشراكة الأكاديمية والعلمية بين جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية والمعهد الإيفواري، التي تجسدت أيضا في مشروع «Green Energy Park Maroc–Côte d’Ivoire»، الذي افتتح بمدينة ياموسوكرو في فبراير 2026.

زر الذهاب إلى الأعلى