كشفت دراسة جديدة أن 81.4% من الآباء والأوصياء بالمغرب يشعرون بالقلق إزاء ما قد يشاهده أو يواجهه أطفالهم على الإنترنت، في ظل حضور متزايد للأجهزة والمنصات الرقمية في الحياة اليومية للفئة العمرية ما بين 10 و16 سنة.
وأجريت الدراسة من طرف “Kaspersky” بشراكة مع المركز المغربي للأبحاث متعددة التقنيات والابتكار “CMRPI”، وشملت 1064 من الآباء والأوصياء، حيث أظهرت أن 21.1% منهم أفادوا بأن أطفالهم سبق أن تعرضوا لحادث واحد على الأقل عبر الإنترنت.
ومن بين الأسر التي سجلت مثل هذه الحوادث، قال 45.1% من الآباء إنهم لم يعلموا بها بشكل تلقائي من أطفالهم، بل اكتشفوها عبر تفقد الهاتف أو الحسابات، أو بعد طرح أسئلة مباشرة، أو من خلال طرف ثالث مثل المدرسة أو أحد الأصدقاء.
وأظهرت النتائج أن 44.9% من الأطفال يتوفرون على هاتف ذكي خاص بهم، بينما يستعمل 42.4% هاتفا مشتركا مع أحد أفراد الأسرة، في حين لا يتوفر سوى 3.5% على أي جهاز متصل.
أما من حيث مدة الاستخدام، فيقضي 36.7% من الأطفال ما بين ساعة وساعتين يوميا أمام الشاشات خارج أوقات الدراسة، فيما يقضي 14% أكثر من أربع ساعات يوميا.
وجاء “YouTube” في صدارة المنصات الأكثر استخداما بنسبة 55.3%، يليه “WhatsApp” بـ40%، ثم ألعاب الإنترنت بـ36.2%، وأدوات الذكاء الاصطناعي بـ34.9%، و”Instagram” بـ31.7%.
وتصدرت مخاطر الإدمان على الشاشات قائمة مخاوف الآباء بنسبة 86.5%، تلتها المضامين غير المناسبة بـ81.1%، ثم الأخبار الزائفة والتزييف العميق بـ74.9%، والتواصل مع أشخاص مجهولين بـ72.4%، ومخاطر البيانات الشخصية بـ71.8%.
وسجلت الدراسة أن أكثر الحوادث المبلغ عنها تمثلت في التعرض لمحتوى صادم بنسبة 9.5%، ثم التواصل مع أشخاص مجهولين بـ8.1%، إضافة إلى اختراق الحسابات أو انتحال الهوية، والاحتيال المالي، والرسائل الخاصة المسيئة.
ورغم أن 92.3% من الآباء يؤكدون أنهم يتحدثون مع أطفالهم بشكل منتظم أو من حين إلى آخر حول الاستخدامات الرقمية ومخاطر الإنترنت، فإن 43.5% يقولون إن أطفالهم لم يسبق لهم أن تحدثوا تلقائيا عن تجربة رقمية أزعجتهم.





