الأخبارعلوم وتكنولوجيا

دراسة تكشف تأثير نكهات السجائر الإلكترونية على النشاط الجيني

كشفت دراسة أمريكية حديثة عن معطيات جديدة بشأن الآثار الصحية المحتملة للسجائر الإلكترونية، مشيرة إلى أن المخاطر المرتبطة بالتدخين الإلكتروني لا تقتصر على مادة النيكوتين فقط، بل تشمل أيضاً النكهات المستعملة ونوعية الأجهزة المستخدمة.

وأوضحت الدراسة، المنشورة في مجلة Frontiers in Oncology العلمية، أن الباحثين قاموا بتحليل خلايا مأخوذة من الفم لدى مستخدمي السجائر الإلكترونية والمدخنين والأشخاص غير المستهلكين للتبغ أو السجائر الإلكترونية، بهدف رصد التغيرات البيولوجية التي تحدث على المستوى الجيني.

وشملت الدراسة 83 مشاركاً، بينهم 35 مستخدماً للسجائر الإلكترونية و24 مدخناً للسجائر التقليدية و24 شخصاً لا يستعملون أي من المنتجين. واعتمد الباحثون على تقنية تسلسل الحمض النووي الريبي (RNA) لرصد التغيرات في نشاط الجينات.

وأظهرت النتائج تسجيل تغيرات في نشاط 3124 جيناً لدى مستخدمي السجائر الإلكترونية، مقابل 2180 جيناً لدى المدخنين، ما يعكس تأثيرات بيولوجية ملحوظة مرتبطة بالتدخين الإلكتروني.

وأبرزت الدراسة أن النكهات المستعملة في السوائل الإلكترونية تعد عاملاً مهماً في هذه التغيرات. فقد سجل مستخدمو عدة نكهات في الوقت نفسه أكبر عدد من التغيرات الجينية، يليهم مستعملو النكهات الفاكهية، فيما رصدت تأثيرات أقل لدى مستخدمي النكهات الحلوة والمنثولية.

ويرى الباحثون أن هذه التغيرات تهم جينات مرتبطة بحماية الخلايا ووظائفها الحيوية، وهو ما قد يساهم على المدى الطويل في زيادة مخاطر الإصابة ببعض الأمراض، من بينها الأمراض التنفسية والالتهابية وبعض أنواع السرطان.

كما كشفت الدراسة أن نوع الجهاز المستعمل يؤثر بدوره على حجم هذه التغيرات. فقد سجل مستخدمو أجهزة الجيل الثالث، المعروفة بقدرتها العالية على إنتاج البخار، أكبر عدد من التعديلات الجينية مقارنة بباقي الفئات.

وأرجع الباحثون ذلك إلى ارتفاع قوة هذه الأجهزة ودرجات الحرارة التي تعمل بها، إضافة إلى الكميات الأكبر من الرذاذ المستنشق، ما قد يؤدي إلى تعرض أكبر للمواد الكيميائية الموجودة في السوائل الإلكترونية.

زر الذهاب إلى الأعلى