صفقة زياش تنقلب على الوداد.. من الحلم إلى الأزمة
لم يكن أحد يتوقع أن تتحول عودة حكيم زياش إلى البطولة الوطنية، ومن بوابة الوداد الرياضي، إلى أزمة بهذا الحجم. لاعب بقيمة وتجربة زياش كان يفترض أن يحظى بمعاملة تليق باسمه ومسيرته، لا أن يجد نفسه وسط قرارات غامضة وروايات متضاربة انتهت بخلاف علني مع إدارة النادي.
استبعاد زياش من مواجهة نهضة الزمامرة، ثم غيابه عن بعثة الفريق المتوجهة إلى أكادير، فتحا الباب أمام أسئلة كثيرة حول طريقة تدبير الإدارة لهذا الملف. والأكثر إثارة للجدل هو تضارب المعطيات بشأن الجهة التي اتخذت قرار الاستبعاد، وهو أمر لا يليق بنادٍ بحجم الوداد ولا بمشروع يفترض أن يقوم على الاحتراف والوضوح.
الخلافات المالية أو التقنية أمر طبيعي في كرة القدم، لكن طريقة إدارة الخلاف هي التي تكشف قيمة المؤسسة. وإذا كانت هناك ملاحظات حول راتب اللاعب أو مستواه أو جاهزيته، فهناك عقود وقوانين وقنوات احترافية للتعامل معها، وليس دفع الأمور نحو أزمة علنية تجعل اللاعب يدخل في مواجهة مباشرة مع مسؤولي ناديه.
زياش ليس لاعباً عادياً مرّ من الوداد مروراً عابراً. إنه أحد أبرز الأسماء التي حملت قميص المنتخب المغربي في السنوات الأخيرة، وواحد من الجيل الذي كتب التاريخ بالوصول إلى نصف نهائي كأس العالم 2022، كما أنه لاعب صنع مسيرة أوروبية كبيرة وتُوّج بدوري أبطال أوروبا مع تشيلسي.
والأهم أن زياش اختار المغرب في وقت كان بإمكانه مواصلة مشواره الدولي مع هولندا، وهو قرار ارتبط كثيراً بهويته وارتباطه ببلده.
لذلك، فإن احترام زياش لا يعني منحه مكاناً أساسياً أو امتيازات رياضية، وإنما يعني التعامل معه كمحترف وفق العقد والقانون، وبطريقة تحفظ كرامته وكرامة النادي في الوقت نفسه.
إدارة الوداد مطالبة اليوم بتقديم توضيحات واضحة بدل ترك الملف غارقاً في الغموض. لأن المشكلة لم تعد فقط في مستقبل زياش داخل الفريق، بل أصبحت مرتبطة بصورة الوداد وطريقة تدبيره لملف لاعب بحجم كبير.





