الأخبارالمغربثقافة

صليب خشبي مغربي يفوز بجائزة “ديموفيلو” بإشبيلية

توجت الصناعة التقليدية المغربية، من خلال عمل فني لأحد حرفيي مدينة الصويرة، بجائزة “ديموفيلو” الدولية، خلال حفل أقيم مساء أمس الخميس بإشبيلية، تكريماً للإبداعات الفنية التي تعكس البعد الثقافي والحضاري للصناعة التقليدية.

تسلم الجائزة لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، في حفل نظم بمقر جناح الحسن الثاني بمؤسسة الثقافات الثلاث للمتوسط، بحضور مديرة المؤسسة “مار أهوماتا سانشيز” ومستشارة الثقافة والرياضة بالحكومة الإقليمية للأندلس “باتريسيا ديل بوزو فرناندز” وممثل الحكومة الأندلسية بإشبيلية “ريكاردو سانشيز أنتونييز”.

العمل الفائز عبارة عن صليب المسيح منحوت من خشب العرعار وفق أرقى تقاليد فن النقش على الخشب الذي تشتهر به الصويرة. وتم تركيبه داخل كاتدرائية الخيرالدا، حاملاً رسالة إنسانية تقوم على قيم الحوار والتعايش والتسامح بين الثقافات والأديان.

وأكد أندري آزولاي، مستشار جلالة الملك ورئيس مشارك لمؤسسة الثقافات الثلاث للمتوسط، أن منح هذه الجائزة للعمل الفني يمثل اعترافاً بالتميز والإبداع الفريد للحرفيين المغاربة. وأضاف أن الصليب الذي يبلغ ارتفاعه أكثر من مترين يمثل جسراً ثقافياً يسمح للزوار بالتعرف على الحرف التقليدية المغربية ويبرز التراث الحضاري الغني للصويرة، مدينة التسامح والتنوع الثقافي.

وأشار لحسن السعدي إلى أن الجائزة تعكس تقديراً دولياً للخصوصية التاريخية والثراء الثقافي للحرف المغربية التقليدية، وتكرس مستوى التميز الذي وصلت إليه قدرات الحرفيين المغاربة بفضل الرعاية الملكية السامية لجلالة الملك محمد السادس للقطاع.

تؤكد هذه الجائزة على الدور الهام للصناعة التقليدية في تعزيز التعاون الثقافي بين المغرب وإسبانيا، مع توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الصناعة التقليدية ومؤسسة الثقافات الثلاث، لدعم مشاريع مشتركة في هذا المجال.

تجدر الإشارة إلى أن جوائز ديموفيلو، التي تنظمها مؤسسة ماتشادو، تعد من أبرز الجوائز الثقافية في الأندلس، وتهدف إلى تكريم المبادرات الفنية والحرفية التي تحافظ على التراث الشعبي والثقافي غير المادي، وتعزز دور الفاعلين في صونه ونشره.

زر الذهاب إلى الأعلى