أخبار العالمالأخبار

فرنسا ترشّح لوجندر كأول امرأة لرئاسة معهد العالم العربي

دخل معهد العالم العربي في باريس مرحلة انتقالية حساسة، بعدما تقدّمت فرنسا رسمياً باقتراح تعيين الدبلوماسية آن-كلير لوجندر على رأس المؤسسة، خلفاً لـجاك لانغ الذي أنهى مهامه على وقع جدل إعلامي مرتبط بعلاقته برجل الأعمال الأمريكي جيفري إبستين.

التحرك الفرنسي جاء بدعم معلن من وزير الخارجية جان-نويل بارو، الذي أكد عبر منصة “إكس” أنه سيقترح اسم لوغندر من خلال ممثل الوزارة في مجلس إدارة المعهد، بصفتها عضواً معيّناً من قبل الدولة الفرنسية ورئيسةً للمجلس. ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها مؤشراً على رغبة باريس في إعادة ترتيب البيت الداخلي للمؤسسة، التي تواجه منذ سنوات إكراهات مالية وأسئلة متجددة حول نموذج حكامتها ودورها الثقافي.

ومن المرتقب أن يحسم مجلس الإدارة، الذي يضم ممثلين عن فرنسا وعدد من الدول العربية، في هذا الترشيح خلال تصويت رسمي. وفي حال المصادقة، ستسجل لوجندر سابقة تاريخية كأول امرأة تتولى قيادة المعهد منذ تأسيسه مطلع ثمانينيات القرن الماضي.

لوجندر (46 عاماً) تنتمي إلى السلك الدبلوماسي الفرنسي، وراكمت مساراً مهنياً في مواقع متعددة، من بينها قنصل عام في نيويورك، وسفيرة في الكويت، ومتحدثة باسم وزارة الخارجية، قبل التحاقها بقصر قصر الإليزيه مستشارةً للرئيس إيمانويل ماكرون لشؤون شمال أفريقيا والشرق الأوسط. وتُعرف باختصاصها في قضايا المنطقة العربية، كما أنها خريجة معهد اللغات والحضارات الشرقية، وشاركت في الاتصالات الدبلوماسية التي واكبت التحرك الفرنسي نحو الاعتراف بدولة فلسطين سنة 2025.

ويأتي هذا التحول في قيادة المعهد في سياق دقيق، حيث تسعى المؤسسة إلى تعزيز إشعاعها الثقافي واستعادة توازنها المالي، مع الحفاظ على دورها كجسر للحوار بين فرنسا والعالم العربي، في ظل تحولات سياسية وثقافية متسارعة على ضفتي المتوسط.

زر الذهاب إلى الأعلى