“لولا دا سيلفا” يحتفظ برئاسة البرازيل رغم صعود اليمين المحافظ
فاز الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بولاية رئاسية رابعة غير متتالية، عقب تفوقه على منافسه المحافظ فلافيو بولسونارو في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، التي جرت أمس الأحد 25 أكتوبر 2026، وسط اعتراضات من المرشح الخاسر على النتائج ومطالبته بإلغاء الاقتراع.
وأعلنت الهيئة الانتخابية البرازيلية فوز لولا بعد استكمال فرز جميع الأصوات، بحصوله على 51.76 في المائة، مقابل 48.24 في المائة لفلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو.
ويمنح هذا الفوز الرئيس اليساري فرصة مواصلة قيادة أكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية حتى 2030، عندما سيبلغ 85 عاماً، ليرتفع مجموع سنوات حكمه إلى 16 عاماً، بعدما تولى الرئاسة سابقاً بين عامي 2003 و2010، قبل عودته إلى السلطة سنة 2023.
وتعزز إعادة انتخاب لولا استمرار التوجه اليساري في البرازيل، خلافاً للتحولات السياسية التي شهدتها دول أخرى في المنطقة، بينها الأرجنتين وتشيلي وكولومبيا.
وجاءت الانتخابات في ظل توترات سياسية وتجارية مع الولايات المتحدة، بعدما جعل لولا الدفاع عن السيادة البرازيلية ومواجهة الضغوط الأمريكية أحد أبرز محاور حملته الانتخابية.
ورغم نجاحه في الاحتفاظ بالرئاسة، يواجه لولا تحديات خلال ولايته الجديدة، في ظل تعزيز التيار المحافظ حضوره في البرلمان عقب الانتخابات التشريعية التي جرت قبل ثلاثة أسابيع، ما قد يحد من قدرته على تمرير إصلاحاته الاقتصادية والاجتماعية.
ويفتح هذا المشهد مرحلة سياسية جديدة في البرازيل، عنوانها استمرار اليسار في السلطة التنفيذية مقابل نفوذ متزايد لليمين داخل المؤسسة التشريعية.





