صادق مجلس النواب، اليوم الثلاثاء، على مشروع القانون رقم 87.21 المتعلق بتغيير وتتميم القانون رقم 103.12 الخاص بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها، وكذا القانون رقم 40.17 المتعلق بالنظام الأساسي لـبنك المغرب، في خطوة تروم تعزيز آليات الوقاية من الأزمات البنكية وتدعيم استقرار النظام المالي الوطني.
ويأتي هذا المشروع في سياق ملاءمة الإطار القانوني البنكي المغربي مع المعايير الدولية المتعلقة بالرقابة الاحترازية ومعالجة الأزمات المالية، خاصة بالنسبة للمؤسسات البنكية ذات الأهمية الشمولية أو التي تشكل مخاطر خاصة على القطاع المالي.
ومن أبرز مقتضيات المشروع، إحداث نظام جديد للتقويم والتسوية يفرض على بعض مؤسسات الائتمان إعداد “مخططات وقائية للتقويم” تتضمن تدابير استباقية لاستعادة التوازن المالي، من بينها تعزيز الرساميل، والحد من توزيع الأرباح، وإعادة هيكلة الأنشطة أو البحث عن مساهمين جدد. كما يمنع المشروع اللجوء إلى الدعم المالي العمومي الاستثنائي ضمن هذه المخططات.
ويمنح النص لـبنك المغرب صلاحيات موسعة للتدخل المبكر، من خلال فرض تدابير احترازية على المؤسسات البنكية التي تظهر مؤشرات اختلال، بما في ذلك تقييد الأنشطة، وتقليص المخاطر، ومنع توزيع الأرباح، والدعوة إلى عقد جمعيات عامة لإعادة هيكلة أوضاعها المالية.
كما ينص مشروع القانون على إحداث “هيئة للتسوية” داخل بنك المغرب، تتولى تدبير أزمات المؤسسات البنكية المتعثرة، مع إمكانية اللجوء إلى آليات جديدة مثل “المؤسسة-الجسر”، أو فصل الأصول، أو تفويت الأنشطة البنكية لمؤسسات أخرى بهدف حماية الودائع وضمان استمرارية الخدمات الحيوية للاقتصاد الوطني.
وفي الجانب المتعلق بحماية المودعين، يقترح المشروع إحداث صندوق جماعي لتمويل ضمان الودائع وتسوية الأزمات البنكية، يتم تمويله عبر اشتراكات منتظمة لمؤسسات الائتمان، مع تخصيص موارده لدعم عمليات التسوية وحماية الودائع القابلة للإرجاع.
ويتضمن المشروع كذلك مقتضيات تسمح بتعيين مدير مؤقت أو مراقب للتسوية من طرف بنك المغرب أو هيئة التسوية، من أجل الإشراف المباشر على المؤسسات التي تواجه صعوبات مالية حادة، مع منح هذه الجهات صلاحيات واسعة لتدبير المرحلة الانتقالية وضمان استمرارية النشاط البنكي.





