الأخبارالمغرب

مشروع “مدونة الأملاك” تتصدر إصلاحات العقار العمومي

تعتزم مديرية أملاك الدولة خلال سنة 2026 مواصلة إصلاح وتحديث منظومة تدبير العقار العمومي، مع جعل مشروع مدونة الأملاك من أبرز الأوراش الاستراتيجية الرامية إلى تطوير الإطار القانوني والمؤسساتي المنظم لأملاك الدولة الخاصة.

ويأتي هذا التوجه بعد سنة 2025 التي عرفت تعزيز الرصيد العقاري العمومي وتسريع وتيرة تعبئة العقارات لفائدة المشاريع الاستثمارية والبرامج التنموية الكبرى، في إطار الجهود الرامية إلى جعل العقار العمومي رافعة أساسية لدعم الاستثمار وتحفيز النمو الاقتصادي.

وبحسب معطيات مديرية أملاك الدولة، بلغ حجم الرصيد العقاري التابع للملك الخاص للدولة نحو 12 مليون هكتار مع نهاية سنة 2025، مقابل حوالي 5,5 ملايين هكتار قبل سنة، مدفوعاً أساساً بعمليات التحفيظ العقاري وتحيين الوضعية القانونية للأراضي.

كما أظهرت المؤشرات تقدماً ملحوظاً في تأمين الملكية العقارية العمومية، حيث أصبح حوالي 30 في المائة من هذا الرصيد يتوفر على رسوم عقارية نهائية، بينما تخضع أكثر من 69 في المائة من الأراضي لإجراءات التحفيظ، في حين تراجعت نسبة العقارات غير المحفظة إلى مستويات محدودة جداً.

ويشكل مشروع مدونة الأملاك أحد أهم الأوراش المرتقبة خلال السنة المقبلة، إذ يهدف إلى تحديث القواعد القانونية المنظمة لتدبير العقار العمومي وجعله أكثر ملاءمة لمتطلبات التنمية والاستثمار والحكامة الجيدة.

وتستعد المديرية لإعداد مخطط عمل جديد للفترة 2027-2030، يرتكز على تعزيز الأمن القانوني للعقار العمومي وتسريع تعبئته لفائدة المشاريع المهيكلة، إلى جانب مواصلة التحول الرقمي وتحسين آليات التدبير والتتبع.

وفي مجال الرقمنة، واصلت المديرية تحديث أنظمتها المعلوماتية عبر تطوير منصة التدبير العقاري وإدماج تطبيقات تعتمد على الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن تحقيق نسب متقدمة في رقمنة الرسوم العقارية وملفات التحفيظ والإجراءات الإدارية المرتبطة بتدبير العقار العمومي.

وتهدف هذه الإصلاحات إلى تحسين جودة المعطيات العقارية، وتعزيز فعالية تدبير أملاك الدولة، وتوفير شروط أفضل لتعبئة العقار لفائدة الاستثمار والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي.

زر الذهاب إلى الأعلى