تواصل العاصمة المغربية الرباط ترسيخ مكانتها كإحدى أبرز الحواضر الإفريقية في فن الشارع، مع اختتام النسخة الحادية عشرة من مهرجان “جدار”، الذي حوّل المدينة خلال الربيع إلى فضاء فني مفتوح يجمع بين الإبداع الحضري والتفاعل الثقافي.
وشهدت هذه الدورة إنجاز 15 جدارية جديدة وجدارا مشتركا، لترتفع الحصيلة الإجمالية إلى 146 جدارية منذ انطلاق المهرجان سنة 2015، موزعة على عدد من أحياء المدينة، من بينها أكدال، المحيط ويعقوب المنصور.
وعرفت النسخة الحالية مشاركة فنانين من المغرب وخارجه، قدموا أعمالا متنوعة في الأساليب والرؤى، تراوحت بين التجريد والتعبير الرمزي والارتباط بالتراث المحلي. ومن أبرز الأعمال جدارية ضخمة للفنان “آر دي إس” بارتفاع 40 مترا في حي أكدال، إلى جانب أعمال استلهمت عناصر من الثقافة المغربية مثل الفانوس، وزخارف النخيل، وتقاليد تزيين الشاحنات.
كما أكد المنظمون أن “الجدار المشترك” بات فضاء تكوين أساسيا للفنانين المغاربة الشباب، حيث يتيح لهم خوض تجربة الجداريات الكبرى قبل الانتقال إلى مشاريع احترافية داخل المدينة وخارجها.
وتجاوزت المساحات المغطاة خلال هذه الدورة 2500 متر مربع إضافي، ليصل مجموع ما تم إنجازه منذ انطلاق المهرجان إلى أكثر من 20 ألف متر مربع، بمشاركة تفوق 250 فنانا. وتحولت الرباط، عبر هذا المسار المتواصل، إلى معرض حضري دائم يعيد تشكيل علاقة السكان مع الفضاء العام ويجعل من الجدران منصات سرد بصري مفتوحة على العالم.






